كتب محمد محسن
وسط انباء الحرب الامريكية الايرانية واغلاق مضيق هرمز والخسائر الاقتصادية تواترت انباء عن انشاء قاعدة عسكرية فى صوماليا لاند الجدير بالذكر ان اسرائيل اعترفت فى ديسمبر الماضى بارض الصومال
أصبحت إسرائيل في 26 ديسمبر 2025 أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسمياً بجمهورية “صوماليلاند” كدولة مستقلة ذات سيادة. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتعزيز نفوذ إسرائيل في القرن الأفريقي وباب المندب، وسط تقارير عن تعاون أمني وعسكري، بما في ذلك احتمال إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في بربرة لمواجهة الحوثيين.
أهم ملامح العلاقة والتطورات:
الاعتراف الرسمي: أعلن نتنياهو الاعتراف بصوماليلاند كدولة مستقلة في ديسمبر 2025.
الأهمية الاستراتيجية (باب المندب): تسعى إسرائيل للاستفادة من موقع صوماليلاند الاستراتيجي قرب اليمن، خاصة بعد التوترات البحرية، مما يمنحها موطئ قدم أمني.
الدعم والتعاون: يشمل التعاون مجالات الأمن، الزراعة، الصحة، والتكنولوجيا.
السياق الإقليمي: يتم هذا التقارب “بروح اتفاقيات أبراهام” ويعزز وجود قاعدة عسكرية مشتركة محتملة مع الإمارات والولايات المتح
وقالت صحيفة لوموندالفرنسية، فى تقرير لها بناء قاعدة عسكرية مؤكدة إن مدينة “بربرة” بأرض الصومال تجذب الأنظار بسبب موقعها الاستراتيجي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، موضحة أن صور الأقمار الصناعية قد أظهرت أن مطار بربرة يشهد توسعًا ملحوظًا منذ أكتوبر 2025، في مؤشر واضح على تطوير قدراته اللوجستية والعسكرية.
ووفقاً للصحيفة الفرنسية فإنه بعيدًا عن الأنظار، تتواصل أعمال البناء بوتيرة متسارعة في ضواحي المدينة، موضحة أن هذه المدينة الساحلية التابعة لجمهورية (صومالي لاند) المعلنة من جانب واحد تعد من أبرز مراكز النشاط الاقتصادي في الإقليم بفضل مينائها الحديث.
ولفتت “لوموند” إلي أن صومالي لاند والمعروفة بمينائها الحديث الذي يمثل شريانها الاقتصادي الرئيسي، تحتضن أيضًا بنية تحتية استراتيجية أخرى تقع على بعد 7 كيلومترات غرب وسط المدينة: مطارها الذي يجري تطويره حاليًا ليصبح قاعدة عسكرية مخصصة لاستخدام كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وشركاء دوليين آخرين، وهي دول حليفة لأرض الصومال.
وأشارت الصحيفة إلي أن هذه الأشغال تتزامن مع خطوة سياسية لافتة تمثلت في اعتراف إسرائيل باستقلال أرض الصومال في 26 ديسمبر 2025.
ورأت الصحيفة الفرنسية أن هذه المبادرة الدبلوماسية المفاجئة، والتي تعد حتى الآن سابقة فريدة عالميًا، قد جاءت بدفع من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتهدف في نهاية المطاف إلى إقامة موقع استراتيجي متقدم لإسرائيل في خليج عدن، بالقرب من السواحل اليمنية التي تنشط قبالتها جماعة الحوثيين.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن الحوثيون، قد دخلوا في مواجهة عسكرية مع تل أبيب في 28 مارس، مهددين بإغلاق الملاحة في مضيق باب المندب، وهو ما يمثل خطًا أحمر لكل من إسرائيل والولايات المتحدة.
واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن هذا المشروع يعكس إعادة تموضع استراتيجي للقوى الغربية وحلفائها في منطقة القرن الإفريقي، في ظل تصاعد التهديدات للممرات البحرية الدولية، لافتة إلى أن تطوير منشآت عسكرية في بربرة يمنح هذه القوى قدرة أكبر على مراقبة وتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، لا سيما في ظل تزايد الهجمات على السفن التجارية.
وتابعت: “كما يبرز هذا التوجه أهمية أرض الصومال كلاعب ناشئ في المعادلات الجيوسياسية، رغم عدم اعتراف المجتمع الدولي بها رسميًا، وهو ما قد يفتح الباب أمام تغييرات دبلوماسية وأمنية أوسع خلال المرحلة المقبل”.

