أخبار منوعة

مائتا عام من المجد الدبلوماسي: مصر تكتب تاريخها في العالم بالحكمة والسيادة


بقلم . عبدالحميد نقريش

مائتا عام من الدبلوماسية المصرية: تاريخٌ من الحكمة والسيادة وصناعة الحضور الدولي يتقدم الاتحاد العام للجالية المصرية بفرنسا، بأسمى آيات التهنئة والتقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى وزارة الخارجية المصرية ورجالها ونسائها في الداخل والخارج، بمناسبة الاحتفال بمرور مائتي عام على تأسيس الدبلوماسية المصرية الحديثة؛ ذلك الصرح الوطني العريق الذي ظل، على امتداد قرنين من الزمان، حارسًا أمينًا لمصالح الوطن، وصوتًا عاقلًا لمصر في المحافل الدولية، وجسرًا متينًا يصل بين تاريخها الحضاري العريق وطموحاتها المستقبلية الكبرى.

إن الاحتفال بهذه المناسبة ليس مجرد احتفاء بذكرى تاريخية، بل هو وقوفٌ أمام مسيرة وطنية استثنائية، صنعتها عقول مصرية مؤمنة برسالتها، وقيادات دبلوماسية حملت اسم مصر إلى العالم بكل فخر واقتدار. فمنذ انطلاق الدبلوماسية المصرية الحديثة، كانت مصر حاضرة في دوائر القرار، مؤثرة في محيطها العربي والإفريقي والمتوسطي والدولي، ومدافعة عن قضايا الحق والسلام والتنمية والاستقلال الوطني.

لقد أثبتت الدبلوماسية المصرية، عبر مختلف العصور والظروف، أنها مدرسة راسخة في الحكمة السياسية، والاتزان الاستراتيجي، والقدرة على قراءة المتغيرات الدولية. فلم تكن يومًا دبلوماسية ردّ فعل، بل كانت دومًا دبلوماسية مبادرة، تستند إلى تاريخ دولة عظيمة، وإلى موقع جغرافي فريد، وإلى شعب يمتلك وعيًا حضاريًا عميقًا، وإلى إرادة وطنية لا تعرف التراجع عن حماية المصالح العليا لمصر.

وعلى مر العقود، لعبت الدبلوماسية المصرية دورًا محوريًا في دعم حركات التحرر الوطني، وترسيخ العمل العربي المشترك، وتعزيز التضامن الإفريقي، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعوب، والسعي الدائم إلى إطفاء بؤر التوتر وتحقيق الاستقرار الإقليمي. كما ظلت مصر، بثقلها التاريخي والسياسي، طرفًا رئيسيًا في كل القضايا المصيرية التي تخص المنطقة والعالم.

وفي ظل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، شهدت الدبلوماسية المصرية مرحلة جديدة من الحضور الفاعل والانفتاح المتوازن، حيث عززت مصر مكانتها الدولية، ورسخت علاقاتها مع مختلف القوى العالمية، ووسعت دوائر التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي، مع الحفاظ الكامل على استقلال قرارها الوطني وثوابتها القومية.

لقد نجحت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة في تقديم نموذج دبلوماسي يجمع بين الثبات على المبادئ والمرونة في إدارة الملفات، وبين الدفاع عن الأمن القومي والانفتاح على الشراكات الدولية، وبين حماية مصالح المواطن المصري في الخارج وتعزيز صورة مصر كدولة سلام واستقرار وتنمية. وهو ما يعكس رؤية وطنية واضحة تؤمن بأن قوة مصر في الداخل هي الأساس الحقيقي لتأثيرها في الخارج.

وإننا في الاتحاد العام للجالية المصرية بفرنسا، نؤكد اعتزازنا العميق بالدور الذي تقوم به وزارة الخارجية المصرية وبعثاتها الدبلوماسية وقنصلياتها في رعاية أبناء الوطن بالخارج، وتعزيز صلتهم بوطنهم الأم، والدفاع عن حقوقهم، وتقديم الصورة الحضارية المشرفة لمصر في مختلف المجتمعات التي يعيشون فيها.

كما نثمّن الجهود المتواصلة للدبلوماسية المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وفي الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإفريقية، وفي العمل من أجل السلام العادل والشامل، واحترام سيادة الدول، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، وترسيخ قيم الحوار والتعاون بين الشعوب.

إن مائتي عام من الدبلوماسية المصرية هي مائتا عام من الكبرياء الوطني، ومائتا عام من الدفاع عن اسم مصر ومكانتها، ومائتا عام من الإيمان بأن هذه الدولة العريقة ستظل دائمًا قلبًا نابضًا للعروبة، وركيزة للاستقرار في إفريقيا والشرق الأوسط، وشريكًا موثوقًا في صناعة مستقبل أكثر أمنًا وعدلًا وازدهارًا.

وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، يجدد الاتحاد العام للجالية المصرية بفرنسا تهنئته لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وللدبلوماسية المصرية بكل رموزها وكوادرها، وللشعب المصري العظيم، داعين الله أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا وجيشًا ومؤسسات، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والتقدم، وأن يوفق أبناءها المخلصين لمواصلة مسيرة البناء والنهضة.

تحيا مصر… وتحيا دبلوماسيتها العريقة، صوتًا للحكمة، ورايةً للسيادة، وجسرًا للمستقبل

الاتحاد العام للجالية المصرية بفرنسا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى