
بقلم: سهام محمد راضي
في زمن بقى الزعل فيه أسرع من الفهم، والخلاف أقوى من العِشرة،
بقينا نشوف الناس بتتبدّل بسرعة،
ووشوش كانت مليانة محبة، بقت مليانة خصام وعتاب.
كل الحكاية بتبدأ بكلمة، أو موقف بسيط،
يتفهم غلط، يكبر، ويتحوّل لجدار بين اتنين كانوا سند لبعض.
بسّ الغلط مش في الزعل… الغلط الحقيقي بيبدأ بعد الزعل،
لما حدّ منهم يقرر يقلب الترابيزة، ويشوّه صورة التاني قدام الناس.
يبدأ يحكي القصة من ناحيته هو،
ويزرع الكره في قلوب الأسرة أو الأصدقاء،
ويخلي الناس تبص للطرف التاني كأنه هو اللي غلطان،
من غير ما يسمعوه أو حتى يدّوه فرصة يبرر نفسه.
والأصعب إن اللي اتظلم بيختار السكوت،
مش ضعف، لكن وجع.
لأنه عارف إن مهما قال، الناس خلاص صدقت الرواية اللي اتقالت.
لكن الزمن ما بينساش،
وربنا ما بيظلمش،
وكل كلمة ظلم طلعت النهارده، بكرة هترجع في وش اللي قالها.
رسالة
ما فيش داعي تكره غيرك في خصومتك.
لو زعلت مع حد، خليك في خلافك بينك وبينه،
ما تزرعش الكره في قلوب الناس نحوه،
ولا تخلي غضبك يخلّيك تظلم إنسان كان في يوم بيحبك.
لأنك لو ظلمت حدّ في خصومتك،
ربنا هيعوضه مرتين…
وممكن يخسرك الكل بدل ما كنت خسران واحد.
الوجع بيعدي، والزعل بيتنسي،
لكن الكلمة اللي تظلم بيها غيرك،
بتفضل شاهدة عليك.
فاحفظ ودّ الناس، حتى لو بعدت،
وخليك دايمًا أرقى من إنك ترد الإساءة بإساءة.

