مقال

لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها

لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها
بقلم / محمــــد الدكـــروري

ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن الحب في الله، والأخوة في الله، وقال إبراهيم الخواص دواء القلب في خمسة أشياء، قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر، ومجالسه الصالحين، والذنوب للقلب بمنزلة السموم إن لم تهلكه أضعفته ولابد، والضعيف لا يقوي علي مقاومة العوارض، قال ذو النون المصري سقم الجسد في الأوجاع، وسقم القلوب في الذنوب، فكما لا يجد الجسد لذة الطعام عند سقمه، كذلك لا يجد القلب حلاوة العبادة مع الذنوب، والقلوب الفارغة من طاعة الله موكله بالشهوات التي هي سبب هلكتها وعطبها، وقيل ما القلب المحموم؟ قال “هو التقي النقي، الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا حسد” إنه القلب الخالي من آفات وأمراض القلوب كالبغي والغل والحقد والحسد فهو القلب السليم التقي النقي الذي لا يفلح ولا ينجو يوم القيامة إلا صاحبه.

قال تعالى ” يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ” وإعلموا أن الإنسان إذا اتبع الشهوة أصبح ضعيفا، وأصبح كالخرقة، يخاف من كل شيء، ويخنع لكل قوى، فمن لوازم المستبدين أنهم يطلقون الشهوات من دون ضابط لها إطلاقا، وإن هذا الوصف قلما يلتفت الناس إليه، فإنه وصف من دلائل النبوة، فقول النبي صلي الله عليه وسلم عن ” كاسيات عاريات ” وهما شيئان متناقضان، فإن أحدهما ينقض الآخر، فكيف جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما؟ فهل بإمكانك أن تقول هذا الحرم مظلم ومنير في آن واحد؟ مستحيل إن قلت مظلما نقضت وجود النور فيه، وإن قلت منيرا نقضت وجود الظلام فيه، فهناك شيئان متعاكسان وهناك شيئان متناقضان، أى أن أحدهما ينقض وجود الآخر فكيف قال النبى صلى الله عليه وسلم كاسيات عاريات؟

” صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات” فهى إن كانت كاسية كيف تكون عارية؟ وإن كانت عارية كيف تكون كاسية؟ ما كان أحد يعرف كيف أن النبى صلى الله عليه وسلم نظر إلى آخر الزمان وكأنه رأى بعينه ما يرتدي النساء، إنها ترتدى لكن هذا الذى ترتديه لا يستر شيئا، إما أن يشف لرقته عن لون بشرتها، أو أنه يصف حجم أعضائها فكأنها عارية، وهذا من دلائل نبوة النبى صلى الله عليه وسلم، لذلك فإن المرأة التي يحبها الله ورسوله لا يبدو شيئا من جسمها أبدا، فإن ثيابها صفيقة أى سميكة، وسابغة، وفضفاضة، والثياب الفضفاضة هذه ثياب المؤمنات لا يبدو شيء من خطوط جسمها، إذن “ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات” أى هؤلاء النساء بهذا الزى الفاضح، وهذه الثياب المتبذلة، يدعون الرجال إليهن بلسان الحال،

مائلات إلى الرجال، مميلات للرجال على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة” الأسنمة جمع سنام، بعض أنواع الجمال لها سنام عظيم، فهذا الذين يفعلونه بشعورهن يزداد طولها عشرة سنتمترا “رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا” فمن تشبه من الرجال بالمرأة أو تشبهت المرأة به فقد وقع تحت لعنة النبى صلى الله عليه وسلم، فيجب على كل إنسان له زوجة، أو له ابنة، فيجب عليه أن يلاحظ ماذا تلبس في الطريق، هل ترتدى ثيابا تصف حجم أعضائها؟ وهل ترتدي ثيابا تحدد معالم جسمها؟ فإن كانت تفعل هذا فقد وقعت في أشد أنواع الحرام، فينبغي أن يأمرها، وأن ينهاها، وأن يتابع خروج زوجته وبناته بنفسه، فهذا جزء من دينه، وجزء من إقامة الإسلام في البيت، والنبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر في أحاديث كثيرة أنه من المحظور على المرأة.

أن تلبس لبس الرجل، فالبنطلون هو من ثياب الرجال، فإذا لبست النساء هذا النوع من الثياب فقد وقعن فيما نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم وهذا معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم ” لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال” رواه البخارى، وقال العلماء يدخل في التشبه الكلام، إذا إنسان تكلم وقلد المرأة في كلامها، وفى ترقيق صوته، أو فى حركات وجهه، أو فى انحناء جسمه، أو إن قلدت المرأة الرجل في صوته الجهوري، وفى نظراته القاسية الحادة، فالمرأة التي تقلد الرجل في الكلام، أو فى الحركة، أو في المشية، أو في اللباس، أو أن الرجل الذى يقلد المرأة فى الكلام، أو فى الحركة، أو فى المشية، أو فى اللباس، فقد وقع تحت لعنة النبى صلى الله عليه وسلم وهذا هو الدين، الدين كيف ترتدى ثيابك؟ وكيف يخرج أهلك وبناتك؟ فإن هذا جزء من الدين.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *