مقال

“لا حب بثمن الذات”

“لا حب بثمن الذات”

بقلم راندا ابو النجا

أَحْبَبْتُكَ لَكَنَّنِي لَا أَخْلَعُ تَاجِي عِنْدَ بَابِكَ،
وَلَا أُسْقِطُ اسْمِي مِنْ أَجْلِكَ
وَلَا أَسْتَعِيرُ ضَعْفًا لَا يُشْبِهُنِي.

أَحْبَبْتُكَ كَمَا تُحِبُّ النَّارُ دِفْءَهَا
دُونَ أَنْ تَعْتَذِرَ عَنْ حَرَارَتِهَا،
وَكَمَا يُحِبُّ الْبَحْرُ مَوْجَهُ
وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ انْحَسَرَ عَادَ أَقْوَى.

تَعَلَّمْتُ مُتَأَخِّرَةً
أَنَّ الْحُبَّ لَيْسَ رُكُوعًا وَلَا انْكِسَارَ صَوْتٍ،
بَلْ وَقْفَةً مُسْتَقِيمَةً وَقَلْبًا مَفْتُوحًا
وَعَيْنًا لَا تَخْجَلُ مِنَ الْحَقِيقَةِ.

أَنَا لَا أَطْلُبُكَ
أَنَا أَخْتَارُكَ،
وَفَرْقٌ شَاسِعٌ بَيْنَ مَنْ يَمُدُّ يَدَهُ
وَمَنْ يَفْتَحُ ذِرَاعَيْهِ وَهُوَ شَامِخٌ.

أَحْبَبْتُكَ لَكَنَّنِي إِنْ شَعَرْتُ أَنَّ حُضُورِي عِبْءٌ
أُغَادِرُ فِي صَمْتٍ يَلِيقُ بِي،
فَالْكَرَامَةُ لَا تُفَاوِضُ وَلَا تُؤَجَّلُ
وَلَا تَنْتَظِرُ نَدَمًا مُتَأَخِّرًا.

لَا أُؤْمِنُ بِالْحُبِّ الَّذِي يُذِلُّ،
وَلَا بِالْغَرَامِ الَّذِي يُضْعِفُ.
أَنَا امْرَأَةٌ إِذَا أَحَبَّتْ أَخْلَصَتْ،
وَإِذَا أَخْلَصَتْ لَمْ تَتَنَازَلْ عَنْ ذَاتِهَا قَطُّ.

فَلَا تَخْتَبِرْ صَبْرِي
وَلَا تُسِيءْ فَهْمَ هُدُوئِي،
فَالصَّمْتُ عِنْدِي لَيْسَ ضَعْفًا
بَلْ آخِرُ دَرَجَاتِ الاحْتِرَامِ قَبْلَ الرَّحِيلِ.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *