كتب محمد جابر
فوتوغرافر شادية محمود
في إطار الدور التنويري الذي تنتهجه المؤسسات الثقافية في مصر نظمت دار أوبرا الإسكندرية برعاية وزارة الثقافة صالونها الثقافي داخل برنامجها الشهري تحت عنوان قضايا موسيقية الإسكندرية عروس البحر والنغم وذلك ضمن نشاط الإدارة العامة للنشاط الثقافي والفكري حيث جاء اللقاء ليؤكد على مكانة الإسكندرية بوصفها حاضنة تاريخية للفنون ومركزا للإبداع الموسيقي الممتد عبر العصور
استضاف الصالون نخبة من القامات الفنية والثقافية من بينهم الفنان القدير علي الجندي والمؤرخ الفني والفنان وجيه ندى والمخرج والمؤرخ المسرحي عماد خطاب وأدارت اللقاء الناقدة الموسيقية الدكتورة إيناس جلال التي قدمت رؤية تحليلية عميقة لقضايا الموسيقى السكندرية وربطت بين التراث والواقع المعاصر في طرح يجمع بين المنهج الأكاديمي والقراءة النقدية
شهدت الفعالية فقرة فنية مميزة قدمها مركز تنمية المواهب بأوبرا الإسكندرية تحت إشراف الدكتورة هدى حسني وبقيادة المايسترو محمد حسني حيث افتتحت الفرقة كاملة بأغنية أنا هويت وانتهيت في أداء جماعي عكس الانسجام الفني والتدريب الاحترافي كما استعرضت الفقرة ملامح من تاريخ الغناء السكندري الممتد منذ مرحلة ما بعد سيد درويش مرورا بالمسرح الغنائي في الإسكندرية وتياترو محمد علي منذ عام ألف وتسعمائة وواحد وعشرين وصولا إلى مسرح سيد درويش ثم دار الأوبرا حاليا
وتنوعت الفقرات بين الأداء الفردي والجماعي حيث قدم عمرو سيد وهب الله فقرة صولو بأغنية يا زايد في الحلاوة فيما قدمت شيماء ومروة ومايا ثلاثي طقطوقة بائعة الورد في أداء يعكس روح الغناء التراثي كما تألقت ندا في أداء صولو لأغنية زوروني كل سنة مرة وسط تفاعل لافت من الجمهور السكندري المتذوق للفنون
جاءت هذه الفعالية لتفتح آفاقا جديدة للحوار بين رموز الفن والجمهور ولتؤكد على أهمية استعادة التراث الموسيقي السكندري بوصفه جزءا أصيلا من الهوية الثقافية المصرية كما أسهمت في طرح قضايا موسيقية معاصرة في سياق علمي وفني يعزز من الوعي النقدي لدى المتلقين
وتواصل وزارة الثقافة من خلال هذه الفعاليات جهودها في ترسيخ الوعي الفني وتعميق الانتماء للتراث الموسيقي ودعم المواهب الشابة بما يسهم في بناء قاعدة ثقافية واعية قادرة على الحفاظ على الهوية وتطويرها في آن واحد


