50 سنه على البوم الغربة

قصة مناضل في بلاد الغربه


كتب/ علاء بدوية

إستكمالا لما قد سبق من ٱحداث…ذهبنا أنا والدكتور فاروق أبو عمر إلى المكان الذى حصل لي فيه العمل..ودخلنا على مقر الشركة وإذا هي شركة من شركة تجارة العود والعطورات الشرقية والتى هي الأن من أكبر شركات فى الوطن العربي وقد يكون لها فروع فى أنحاء العالم..وهي الشركة العربية للعود..دخلنا وإذا بالمدير على موعد مع أبو عمر دكتور فاروق الصاوى لكي يعرفه على شخصيتي وثقافتي وبعض الأسئلة التى يمليها عليا..دخلنا وسلمنا عليه وجلسنا وطلب لنا مشروب

..ثم قال لي كيف حالك وهو رجل سعودي ومعه شريكه من أصل فلسطيني لكنه مقيم إقامة أبدية فى السعوديه بمعنى أن مثله مثل السعودين..جلسنا نحن الأربعة وأنا جالس فى مقابل السعودي..يطلع عليا وكأنه يتابع معايا ويركز حتى يعلم طريقة ٱدائي فى إستقبال الكلام وعندما أتكلم..سألنى عدة أسئلة منها أهم سؤال..هل سبق لك أنك إشتغلت فى محلات عطورات شرقية وعود قبل كده..وبالمناسبة العود هو عبارة عن قطع شبه خشبية لكنها من شجرة العود وهي مشبعة بمواد عطرية من نفس رائحة العود.

.ويستخلص منه زيت العود وحاجه إسمها المعمول والمبثوث ومشتقات ٱخرى تصنع منه وهى انواع متعددة الأسماء عود هندي وعود كمبودي وعود سنغافورى وعود لوسي وانواع أخرى كثيرة..فلما سألنى السؤال الأول هل سبق لك أنك إشتغلت فى محلات العود والعطورات الشرقية من قبل..فقولت له لا لكنني تاجر لو فيه تراب بفضل الله ممكن ااقنع اللي ادامي أنه تراب فيه عناصر من ذهب..جدي من ناحية أبويا تاجر وجدي من ناحية أمي تاجر..كل عائلتنا أغلبها تجار وأنا بالمعيشة معهم والممارسة معهم منذ الصغر شربت معنى التجارة والحمدلله أجد فى نفسي أنني أستتطيع أن أتصدر أى محل لمواجهة المشتري وكل تاجر وله أسلوبه..فى نهاية المقابلة قال خير إن شاء الله عزوجل ربنا يقدر الخير..وجلسنا سويا مقدار ساعة أو ساعتين تقريبا ثم إستأذن منه الدكتور أبو عمر فاروق الصاوي وخرجنا من المكتب وسلمنا عليه..ونحن فى طريقنا بالسيارة فى الطريق..نظر إليا الدكتور أبو عمر وقال أنا معجب بيك جدا علاء صدقني إنتا كتير أووي على الناس دي أسلوبك وطريقة ٱدائك والسرد والطرح للموضوع كأنك دكتور بتعطي محاضرة للطلبة فى سيكشن الجامعه..ضحكت وقولت له أقول لك سرا ضحك وقال إتفضل..قولت له أنا بيقولوا أن أنا بارع فى فن التمثيل..ضحك وقال باين فعلا..قولت له أنا فعلا مثلت على مسارح دمياط وعلى مستوي الجمهورية ولي جوائز فى مركز شباب بلدنا..إتبسط أووي وضحك وقال دا إنتا حكاية..وذهبنا إلى السكن ونحن فى الطريق أخرج من محفظته مبلغ ألف ريال وقال خد سلفة منى قولت له لا الحمدلله أنا تمام مستورة والحمدلله قال أنا قولت سلفه خدها وتردها مع أول راتب جهز نفسك وإشتري لك كام ثوب الدفه يتناسبوا مع طبيعة العمل..وطبعا العمل فى هذا المجال لازم تكون ثوب وغطرة الرأس وما يتناسب مع طبيعة العمل فى محل عطورات شرقية وعود وعسل بجميع أنواعه وكل مشتقاته..أخذت منه المبلغ وقولت له طيب إحنا ما عرفنا هو أنا عجبته ولا أيه..ضحك وقال ما تقلق هو أعطاني الإشارة خلاص ضحكت وقولت له ماشي..وذهبت إلى البيت وقبل ما أنزل من السيارة قال لي لا تخبر أحد بما قد حدث فى المشوار مهما كان..إترك الأمر فى الكتمان حتى نمسك العمل..قولت له تمام ونزلت وسلمت عليه وقال إذا أنا قولت لك تيجي هكلم مراد بالموعد..وطبعا لم يكن بينا تليفون لأن المبايلات لم تكن قد ظهرت فى هذا الوقت لأنه كان فى الثمانينات الثمانية والثمانين..ذهبت إلى السكن والكل يسأل عملت أيه قولت لهم قابلت صاحب العمل وسألني شوية أسأله وقال لي خير إن شاء الله عزوجل..كان فى ذلك الوقت صاحبي أبو سمرة المغربي قد حصل على عمل فى مجال بياض المحارة مع أحد الأشخاص ولم يكن موجودا معي فى ذلك الوقت..وجلست عدة أيام أنتظر رسالة الدكتور أبو عمر يتركها لمراد بالموعد الذي يحدده كما قال..وكل يوم أذهب إلى مراد أجلس معه فى البقالة ثم أعود إلى السكن..لأن ماقاله لي الدكتور أبو عمر أنهم يجهزون محل جديد فى منطقة الملز وهي منطقة فى الرياض تشبه جردن سيتي أو الزمالك فى مصر..منطقة راقية جدا..وفى يوم من الأيام ذهبت إلى مراد وقال لي عندي لك خبر كويس قولت له الدكتور أبو عمر فات عليك قالك ايه..ضحك وقال عاوزك تكون جاهز اليوم فى المساء هايفوت عليك..فرحت جدا وفرح مراد لفرحي..ثم ذهبت السكن وجهزت الملابس الجديدة التى إشتريتها من المبلغ الذي أعطاني إياه الدكتور أبو عمر..وفى المساء لبست وتهيئة وذهبت إلى بقالة مراد..أنتظرت حتى قبل العشاء بساعة جاء الدكتور أبو عمر..ووقف أمام البقالة ونزلت إليه وركبت السيارة ومراد يقف كعادته يبتسم ويفرك يديه كعادته وهو فرحان..وأخذت السيارة فى طريقها للسير إلى الإدارة فى منطقة الملز..و ذهبنا إلى هناك وقابلنا السعودي وجلسنا معه مقدار ربع ساعه ثم إتصل التليفون فتكلم ثم قال بعد المكالمة..

إتفضلوا نروح نفتتح المحل الأول فى منطقة الملز..فذهبنا إلى هناك..وتركنا سيارة الدكتور أبو عمر أمام الإدارة للشركة وركبنا مع الأخ السعودي متجهين إلى المحل الجديد..وأنا راكب معهم فى الطريق أفكر هل هو هذا المحل الذي سأجلس فيه وأكون مسؤل عنه ام هناك محل آخر لشخص مبتدء مثلي وتراودنى الأفكار فى الطريق للسير إلى المحل الجديد..وإلى هنا نقف وإلى اللقاء إن شاء الله عزوجل

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *