كتب الصحفي أحمد حسنى القاضى الانصارى
تُعد قاعدة الأمور بمقاصدها من أهم القواعد
الفقهية التي تحدد الحكم الشرعي بناءً على الهدف أو النية وراء القول أو الفعل وليس الفعل بحد ذاته. فالحكم الشرعي يقاس بالمقصد الذي يسعى الفاعل لتحقيقه.
الأساس الشرعي للقاعدة
ورد في القرآن الكريم أن كل قول يُحاسب عليه الإنسان بحسب ما ينويه.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد غزوة تبوك أن أقوامًا بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعبًا ولا واديًا إلا وهم معنا فيه حبسهم العذر.
ويُظهر ذلك أن النية والمقصد هما الأساس في الحكم الشرعي.
التطبيقات العملية
في مجال العقوبات
الحكم بالقصاص يعتمد على قصد القاتل فقط، فإذا لم يكن القصد القتل أو أصاب شخصًا آخر بالخطأ، تُفرض الدية بدل القصاص.
في المعاملات المالية والمدنية
تستند صحة العقود على نية الأطراف فالبيع والهبة والإجارة صحيحة إذا كان القصد حقيقيًا دون غش أو سوء نية.
في الأحوال الشخصية
حكم الطلاق المعلق يعتمد على قصد الطالق، فإذا كان الطلاق مرتبطًا بشرط معين يقع عند تحقق هذا الشرط.
الخلاصة وأهمية القاعدة
تُظهر القاعدة أن فهم مقاصد الشرع يُسهل تطبيقه على الحالات الجديدة ويُعزز من رحمة الشريعة وتيسيرها للعباد، فكل حكم مرتبط بالنية والمقصد الصحيح.


