أخبار العالم

فنزويلا إلي المجهول بعد إعتقال الرئيس مادورو


كتب/دكتور خالد فاروق عميرة

كاراكاس في مواجهة واشنطن… العد التنازلي نحو المجهول بإنتظار كابوس الحرب

تعيش فنزويلا أحد أعقد أزماتها السياسية والإقتصادية في تاريخها الحديث، وسط تصعيد متبادل بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والحكومة الفنزويلية برئاسة نيكولاس مادورو، يأتي هذا التصعيد في سياق حرب نفوذ إقليمية ودولية، حيث تتشابك مصالح الولايات المتحدة وروسيا والصين والفنزويليين المحليين، لتشكل مشهدا معقدا يجمع بين الضغوط الدبلوماسية، التهديد العسكري، والأزمات الاقتصادية.
تطورت المواقف الامريكية في الإعلان عن إغلاق المجال الجوي فوق فينزويلا، ومحاصرتها بالسفن الحربية، مقابل مساعي الرئيس مادورو لخرق هذا الحصار الجوي والبحري على بلاده ، تصاعدت حدته في تلك المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس ترامب مع الرئيس مادورو، ونشرتها صحيفة ميامي هيرالد، طالب خلالها ترامب باستقالة الأخير فورا مقابل منح عائلته ممرا آمنا، لكن وصلت المحادثة إلى طريق مسدود بسبب ثلاث قضايا خلافية: طلب مادورو عفوا دوليا، رغبته في الاحتفاظ بالسيطرة على القوات المسلحة، واختلاف التوقيت بشأن الاستقالة الفورية. هذا التقرير يتناول تجميع مدخلات “الحدث الفنزويلي” والإحاطة بتطوراته، بحثاً عن تلك المخرجات المرجحة في اليوم التالي، معتمدة على مجموعة من الدراسات والمقالات التحليلية التي نشرت وجهات نظر مختلفة.

مدخلات اقتصادية..
كانت فنزويلا، وفق بعض الدراسات، “نمرا اقتصاديا يُحسب له ألف حساب في نصف الكرة الأرضية اللاتيني”، قبل أن تنهب “لعنة النفط” روحها كدولة ذات مؤسسات قوية راسخة، حيث كانت تتمتع بأعلى دخل للفرد في أمريكا اللاتينية، وكانت العاصمة كاراكاس تزينها ناطحات السحاب الحديثة، لكن، كما تذهب دراسة لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي بعنوان “فنزويلا: صعود وسقوط دولة نفطية”، كان حلم “فنزويلا أن تكون السعودية في أمريكا اللاتينية” يخفي وراءه أمراضا إقتصادية قاتلة.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *