مقال

عندما تموت الضمائر… تبكي الأوطان


بقلم: الإعلامية ميرفت شوقي صالح
ليست الأوطان هي التي تنهار أولًا بل تنهار الضمائر قبلها. فعندما يصبح الصدق ضعفًا والأمانة سذاجة والظلم قوة يبدأ المجتمع في فقدان روحه وإن ظل واقفًا على قدميه.


إن أعظم ثروة لا تُقاس بالمال ولا بالمباني وإنما بالإنسان صاحب الأخلاق والمبدأ. فكم من فقير عاش كريمًا وكم من غني خسر احترام الناس عندما باع ضميره بثمنٍ زهيد.


إننا اليوم بحاجة إلى أن نعيد للقيم مكانتها وأن نُربي أبناءنا على الرحمة والعدل والاحترام لا على الأنانية والمصلحة الشخصية. فالكلمة الطيبة قد تُحيي قلبًا والابتسامة قد تُزيل همًا والعدل قد يصنع أمة بأكملها.


لن يتغير المجتمع بقرار، بل سيتغير عندما يقرر كل واحد منا أن يكون قدوة في بيته وعمله وشارعه. فالأوطان تُبنى بسواعد المخلصين وتحيا بقلوب أصحاب الضمائر الحية.
فلنجعل من الإنسانية شعارًا ومن الصدق منهجًا ومن الإخلاص طريقًا حتى نترك للأجيال القادمة وطنًا يفخرون بالانتماء إليه لا مجرد أرض يعيشون عليها.


فما زال الخير موجودًا… لكنه ينتظر من يؤمن به ويصنعه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى