كشفت السلطات المحلية فى محافظة شبوة جنوبي اليمن تفاصيل عن هجوم حوثى دام، أدى إلى مقتل العشرات الإثنين، بينما أصدرت الجماعة أيضا بيانا بشأن الواقعة.
ودانت السلطة المحلية بمحافظة شبوة بأشد العبارات، الهجوم الذى شنته ميليشيات الحوثى الإثنين والذى تعرض خلاله مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي للقصف بعدد من الصواريخ البالستية.
وقالت سلطات شبوة إن الهجوم أسفر حسب الإحصاءات الأولية عن مقتل أكثر من 53 مجندا وإصابة أكثر من 200 آخرين من المجندين المستجدين فى الأمن الداخلى أثناء تلقيهم التدريب والتأهيل الأمنى فى المركز.
واعتبرت أن هذا الاعتداء الدموي الغادر، الذي استهدف مجندين مستجدين فى مرحلة الإعداد والتأهيل يمثل تصعيدا عسكريا بالغ الخطورة واعتداء صارخا على أمن محافظة شبوة واستقرارها ويكشف مجددا حجم التهديدات التي تشكلها الميليشيات الحوثية للمنشآت العسكرية والأمنية وأرواح منتسبيها.
وحملت السلطة المحلية جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء وما خلفه من خسائر بشرية مؤكدة أن حجم الفاجعة لا يحتمل الاكتفاء بالإدانة والاستنكار، بل يستوجب اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
فى المقابل قالت جماعة الحوثي إن قواتها استهدفت معسكر العلم الذى يديره ضباط سعوديون وفق بيانها مؤكدة سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وحذرت الجماعة من الاستجابة لاستجلاب مقاتلين إلى ما سموه محارق الموت.
وشبوة محافظة غنية بموارد الطاقة وتقع وسط الساحل الجنوبى لليمن وتطل على خليج عدن وتضم محطة بلحاف للغاز الطبيعي المسال التي تشكل أكبر استثمار صناعى فى البلاد.
وبدأت القوات الحكومية في وقت سابق من شهر أكتوبر الجاري، حملة تهدف إلى استعادة مناطق أصبحت خاضعة لسيطرة الحوثيين واسترداد المواقع القريبة من مضيق باب المندب فى وقت تفرض به الجماعة حصارا على تعز التي تعد آخر منطقة حضرية رئيسية للقوات المناهضة للحوثيين بمنطقة المرتفعات الجنوبية فى اليمن.
وتحول القتال فى اليمن إلى جبهة جديدة فى الصراع الأوسع نطاقا فى المنطقة الذي بدأ بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي.
وصعد الحوثيون هجماتهم على السعودية، واستهدفوا المطار الدولى بالعاصمة الرياض ومواقع تابعة لشركة أرامكو بينما شنت طيران المملكة هجمات عدة على مواقع الجماعة في اليمن.