
كتب ابراهيم محمد المنشاوي الأعرج
قال علماء السيرة النبوية.
ولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول عام الفيل .
لماذا يوم الاثنين
لأن يوم الجمعة خلق فيه سيدنا آدم عليه السلام و نفخ فيه الروح وفيه أهبط إلى الأرض وفيه تقوم الساعة، ويوم السبت لموسى عليه السلام وأمته، ويوم الأحد للمسيح عليه السلام وأمته ،وتشرف يوم الاثنين وصار له شأن عظيم بمولده صلى الله عليه وسلم، عن أبى قتادة الانصاري أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن صيام يوم الاثنين فقال ذاك يوم ولدت فيه رواه مسلم في صحيحه.
ولارتباط يوم الاثنين بأفعال خيرة قدرها الله واحداث عظيمة، فالله خلق الشجر وما فيه يوم الاثنين خلق الاقوات والأرزاق والفواكه والخيرات وبها حياة الناس وسبب انشراح صدورهم وتسكين خواطرهم فولادته صلى الله عليه وسلم إشارة إلى ما سيوجد من الخير العظيم والبركة الشاملة للناس ببعثته صلى الله عليه وسلم يقول إبن عباس ولد نبيكم يوم الاثنين ونبئ وخرج من مكة وقدم المدينة وفتح مكه ونزلت سوره المائده وتوفي يوم الاثنين. إشارة إلى ارتباط الأحداث العظيمة بيوم الاثنين ومنها مولده صلى الله عليه وسلم فيوم الاثنين لم يكن له ذكر فقد صار له شأن عظيم بمولده صلى الله عليه وسلم وهذا شرف وفخر لم يدانيه شرف ولا فخر.
.
لماذا شهر ربيع.
لأنه شهر الخيرات في الكون حيث تتدفق الازهار والنفع العام من انبات الزرع وفيض الضرع ويأتي الحب والنوى وتنتشر الخضرة الزاهرة ،
وفي الربيع الجو معتدل المناخ ،وتقل فيه الأمراض والعلل بفضل الله تعالى وهذه أمور تسعد الناس وتشرح صدورهم وتنفع الحيوان والنبات والجماد،
وهذه إشارة في مولده صلى الله عليه وسلم فقد جاء بما يسعد الناس في الدنيا والآخرة ورسالته قائمة على الاعتدال والتوازن ودائمة النفع العطاء شاملة لكافة الخلق ومناحى الحياة حتى الحيوان والنبات والجماد.
أما شهر ربيع الأول.
لأنه أول الخلق صلى الله عليه وسلم خلقا وآخرهم بعثا فناسب أن يكون شهر ربيع الأول شهر مولده، فهو القائل كنت أول الانبياء خلقا وآخرهم بعثا رواه ابن أبي حاتم وعندما أخذ الله العهد والميثاق من ظهر سيدنا ادم عليه السلام واشهدهم على أنفسهم ألست بربكم كان أول من تكلم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقال بلى أنت ربنا ففي صحيح الحاكم وابن حبان وأحمد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى عند الله لخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته.ولما سئل متى وجبت لك النبوة قال وادم بين الروح والجسد رواه الترمذي.
فهو الأول خلقا والآخر مبعثا ليكون أولهم يوم القيامة وأولهم دخولا الجنة .
.
أما بالنسبة لعام الفيل.
حدث قبل ميلاد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسين يوما ليدرك الناس أن للكون إلها ربا غير هذه الأصنام وأن قدرة الله الغائبة عنهم تتصل بكل ما فى الكون وأن الله اذا أراد شيئا يقول له كن فيكون.
وفي حادث الفيل إشارة إلى تحريك العقول إلى عدم الاعتماد على من يزول ملكه وأن القوى لا يتغطرس ولا يتكبر لأن هناك من أقوى منه،
فقوة الله قاهرة تحقق أعمالا لا يقدر الناس عليها ، فقد نصر أهل مكة رغم شركهم على أبرهة الاشرم بطير ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل الحجر مثل حبة العدس والحمص،
هكذا شرف النبى المصطفى صلى الله عليه وسلم الزمان والمكان.
ولد بمكة فكرمها وصارت مكة المكرمة وهاجر إلى المدينة فنورها وصارت المدينة المنورة وسكن في قلوبنا فطهرها وجرى ذكره على ألسنتنا فحلاها وجملها صلى الله عليه وسلم.
.
كل عام والأمة الإسلامية بخير ومصرنا الحبيبة في تقدم وازدهار وأمن وأمان واستقرار اللهم امين ببركة سيد الانبياء والمرسلين.