مقال

سند وعيلة …حين ينتصر الدفء الإنساني على قسوة الواقع

بقلم / أحمد عبدالهادي السويسي
تغطية إعلامية / نهلة كاظم

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتبهت فيه احيانا معاني الرحمة وسط ضجيج المصالح جاءت احتفالية سند وعيلة لتعيد ترتيب المشهد من جديد… لتؤكد أن الإنسانية لا تموت وأن هناك من لا يزالون يؤمنون بأن جبر الخواطر مسؤولية مجتمع لا رفاهية أفراد.

داخل جدران النادي الأوليمبي وتحديدا بالصالة المغطاه لم يكن الحضور أمام فعالية تقليدية بل أمام حالة إنسانية متكاملة… حيث امتزجت دموع الفرح بضحكات الأطفال وتحول الاحتفال إلى رسالة صريحة تقول: لا أحد وحده… طالما هناك سند

الفعالية التي أقيمت تحت رعاية النادي الأوليمبي المصري وبمشاركة المجلس القومي للطفولة والأمومة وجريدة وراديو أور وبرئاسة الإعلامية الدكتورة نشوى فوزي لم تكن مجرد تنظيم محكم بل كانت نموذجا حيا لكيف يمكن لتكامل الجهود أن يصنع أثرا حقيقيا يتجاوز حدود المناسبة.

وقد اكتسبت الفعالية بعدا أكثر عمق من خلال شركاء النجاح الذين كان لهم دور بارز في دعم وتنفيذ هذا الحدث الإنساني وفي مقدمتهم جمعية كاريتاس مصر وروتاري هاربر وجمعية الريادة للتنمية حيث تجسدت روح التعاون في أبهى صورها، ليصبح العمل المشترك عنوانا حقيقيا للنجاح.

وشهدت الاحتفالية حضور مشرف لنخبة من الشخصيات التي تؤمن بدورها المجتمعي وفي مقدمتهم الأستاذة عزيزة سعدون عضو هيئة مكتب أمانة المرأة المركزية بحزب مستقبل وطن ورئيس مجلس إدارة جمعية بسالة للتنمية والمشروعات وعضو مجلس إدارة اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي عكست بحضورها دعما صادقا لقضايا المرأة والطفل.

كما شارك بالحضور الدكتور هاني موريس واللواء الدكتور المهندس حافظ حسن واللواء طارق حسن في تأكيد واضح على أن المسؤولية المجتمعية لم تعد حكرا على جهة بعينها، بل أصبحت التزام جماعي يجمع بين مختلف الخبرات والتخصصات.

سند وعيلة لم تكن مجرد عنوان… بل كانت واقعا ملموسا . يوم شعر فيه اليتيم أنه ليس وحده، وشعرت فيه الأم المثالية أن تعبها لم يذهب سُدى. يوم أثبت أن أبسط لحظات الاهتمام قد تصنع فارقا لا يُنسى في حياة إنسان.

والأهم… أن هذه الفعالية لم تكتفي بصناعة الفرحة بل أعادت طرح سؤال جوهري:
هل ننتظر المناسبات لنمارس إنسانيتنا؟ أم نجعل منها أسلوب حياة…؟!

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *