
“سرقة القرن بألمانيا”
بقلم /رحاب الحسيني
تفاصيل العملية “الهوليودية” كما أطلق عليها.
شهدت مدينة غيلسنكيرشن في ولاية شمال الراين وستفاليا بألمانيا، في أواخر ديسمبر 2025 وبداية 2026، واحدة من أكبر وأكثر عمليات السطو البنكي تعقيداً في تاريخ البلاد الحديث.
فيما يلي تفاصيل هذه العملية التي وُصفت بـ “سرقة القرن”
أستغل اللصوص فترة الهدوء المصاحبة لعطلات عيد الميلاد ونهاية العام لتنفيذ خطتهم بدقة متناهية. وتضمنت عميلة الإقتحام.
لقد قام الجناة بحفر ثقب كبير في جدار خرساني سميك لفرع بنك “سباركاسه” (Sparkasse) انطلاقاً من مرآب سيارات مجاور تحت الأرض.
الوصول للخزنة ،مكنهم هذا النفق من الوصول مباشرة إلى غرفة الخزنة المحصنة، حيث استخدموا معدات حفر متطورة لفتح آلاف الصناديق.
المسروقات تم كسر نحو 3200 صندوق أمانات، مما أثر على قرابة 2700 عميل. وشملت المسروقات مبالغ نقدية، وسبائك ذهبية، ومجوهرات ومقتنيات ثمينة.
القيمة المقدرة المسروقات تتراوح تقديرات قيمة المسروقات ما بين 30 مليون يورو كحد أدنى بناءً على التغطية التأمينية الأساسية للصناديق ،وقد تصل إلى 90 مليون يورو أو أكثر وفقاً لبعض التقديرات.
اكتشاف الجريمة والتحقيقات
و يُعتقد أن العصابة أمضت عطلة نهاية الأسبوع (27-28 ديسمبر) داخل البنك. واكتُشفت الجريمة فجر يوم الاثنين 29 ديسمبر 2025 بعد انطلاق إنذار حريق ناتج عن استخدام معدات الحفر.
وقد رصدت كاميرات المراقبة سيارة سوداء (Audi RS 6) وحافلة بيضاء غادرتا الموقع فجر الاثنين، ويعتقد أن الجناة استخدموا لوحات أرقام مزورة.
ومع بداية عام 2026، لا تزال الشرطة الألمانية تجري تحقيقات واسعة النطاق لملاحقة الجناة الذين لم يتم القبض عليهم حتى الآن، وسط حالة من الغضب والإرتباك بين العملاء المتضررين الذين تجمعوا أمام البنك مطالبين بإستعادة ممتلكاتهم.
تزامن هذا الحادث مع تشديد الإجراءات الأمنية في ألمانيا ليلة رأس السنة 2026، التي شهدت أيضاً أعمال شغب متفرقة في عدة مدن ألمانية.

