اخبار

رسائل مصر من دافوس ثوابت الدولة الوطنية وخطوط السياسة الخارجية

كتب/ أيمن محمد على

حملت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى منتدى دافوس رسائل واضحة وحاسمة إلى المجتمع تؤكد ثوابت السياسة المصرية تجاه قضايا الإقليم وفى مقدمتها رفض الميليشيات ودعم الدولة الوطنية ومؤسساتها


تصريحات الرئيس السيسى شددت على أن الميليشيات كانت ولا تزال سببا رئيسيا في تدمير الدول وأن مصر لا تتعامل إلا مع الدول الوطنية وهو مبدأ ثابت لا يخضع للتغيير مهما كانت التحديات أو الضغوط


وعند حديثه عن الوضع فى سوريا أوضح الرئيس أن غياب دور الدولة وغياب المشاركة الحقيقية لكل مكونات المجتمع يمثلان جوهر الأزمة مشيرا إلى ضرورة بناء دولة جامعة تمثل جميع أطياف الشعب السوري في ظل ما تشهده الساحة من صراعات وتوازنات معقدة


الموقف المصري عكس رفضا قاطعا لأي نموذج يقوم على سيطرة جماعات مسلحة أو توجهات أحادية على حساب فكرة الدولة الوطنية المتعددة وهو ما ينفي ما يروج عن تغير الرؤية المصرية تجاه الملف السوري


وفي المقابل أكد الرئيس دعم مصر الكامل للدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية في مرحلة دقيقة تشهد سعيا لاستعادة الدولة لدورها وتقوية الجيش اللبناني بما يحد من تمدد الجماعات المسلحة ويعيد التوازن والاستقرار إلى لبنان بدعم عربي ودولي


وبين السطور يبرز الدور المصري الهادئ والمؤثر في إدارة الأزمات الإقليمية عبر دعم الحلول السياسية وتقوية مؤسسات الدول دون تدخل مباشر وهو ما ظهر في ملفات ليبيا والسودان ولبنان وغزة


مشاركة مصر في دافوس جاءت لتعلن بوضوح أن سياستها الخارجية تقوم على عدم التدخل في شؤون الدول مع تبني تدخل إيجابي داعم لبقاء الدول الوطنية ومؤسساتها ورفض كامل للإرهاب والميليشيات


المتابع للمشهد الإقليمي يدرك أن مصر تمضي بثبات نحو دور أكبر في مواجهة الفوضى والسيولة عبر دعم استقرار الدول الوطنية مؤكدة أنها لن تكون طرفا في نزاعات داخلية ولن تستخدم قوتها إلا لحماية أمنها القومي وخدمة الاستقرار الإقليمي.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *