مقال

حين مات الحوار وتحول الاختلاف إلى هجوم


بقلم: مروة شعلان
بقينا نعيش في زمن الصوت العالي فيه هو الاقوى واللي يزعق اكتر هو اللي يتسمع
الاختلاف في الرأي اتحول من مساحة حوار لمساحة صراع
كلمة بسيطة ممكن تشعل هجوم جارح واتهام وتجريح وكأننا بقينا مستعدين نكسر بعض لمجرد ان حد فكر بشكل مختلف
ثقافة النقاش اختفت بالتدريج
بقينا نسمع علشان نرد مش علشان نفهم
بقينا ننتظر غلطة مش فكرة
نستنى زلة لسان مش معنى
والنتيجة ان الحوار مات وبقي الهجوم هو اللغة السائدة
وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دور كبير
الناس ورا الشاشات بقت اشجع في القسوة
الشتيمة اسهل من الفهم
والسخرية اسرع من التفكير
وكل واحد شايف نفسه صاحب الحقيقة المطلقة
وكأن الرأي المختلف تهديد شخصي مش مجرد وجهة نظر
كمان التربية ليها دور
اتربينا على فكرة الصح والغلط مش على فكرة الاختلاف
على ان اللي مش شبهنا غلط
مش ان اللي مش شبهنا ممكن يكون صح بطريقته
كبرنا واحنا بنخاف نغلط فبنهاجم
لان الهجوم بيخبي ضعفنا وقلقنا
الضغط النفسي والغضب المكبوت خلى الناس مشحونة
الناس متوترة تعبانة مش لاقية متنفس
فأي نقاش بيتحول لمعركة
لان الكلمة بقت وسيلة تفريغ مش وسيلة تواصل
الهجوم اسهل من النقاش
لان النقاش محتاج وعي وصبر واحترام
ومحتاج نعترف اننا مش دايما صح
وده صعب على نفس اتعودت تكسب مش تفهم
احنا محتاجين نرجع نتعلم ازاي نسمع
ازاي نختلف من غير ما نكره
وازاي نناقش من غير ما نجرح
لان المجتمع اللي ما يعرفش يناقش
مجتمع بيتآكل من جوه
الاختلاف مش عيب
والنقاش مش ضعف
والاحترام مش تنازل
يمكن لو فهمنا ده
نرجع بشر بنتكلم
مش أصوات بتتهاجم

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *