مقال

حين تمشي الروح وحدها في صمت العالمبقلم/نشأت البسيوني

حين يجد الإنسان نفسه يسير في الحياة وحيدا وسط ضجيج لا ينتهي وحيث الكلمات تتكسر قبل أن تصل إلى قلوب الآخرين وحيث الأصوات المحيطة لا تستطيع أن تمس جوهره يبدأ الشعور بالوحدة لا كفراغ بل كمساحة لاكتشاف الذات ويصبح كل يوم جديد فرصة للنظر إلى الداخل كل نفس وكل خطوة وكل لحظة ألم تصبح مرآة تكشف ما بداخل الروح من قوة وهشاشة وفرح وحزن

وصبر وجرح وكل تجربة مضت تعلمه أن الحياة ليست ما يراه من حوله بل ما يشعر به في داخله وأن كل خيبة أمل وكل فقدان وكل سقطة كانت جزءا من البناء الداخلي وأنه رغم كل الانكسارات يبقى هناك شيء صغير يهمس له استمر كأن قلبه يعرف أن الحياة لا تنتهي عند لحظة ألم واحدة وأنه مهما سقط يملك القدرة على النهوض مهما ضاع الطريق هناك داخله بوصلة لا تفشل مهما طال

الليل ومهما كثرت العواصف ومهما بدا الطريق مظلما يصبح الإنسان في صمته أقوى وأكثر وضوحا ويعرف من يستحق قربه ومن لا يستحق وما يجب أن يحتفظ به لنفسه وما يمكن أن يتركه يمر بدون أن يجرحه وأن العلاقات ليست كلمات فقط أو وعودا جوفاء بل وجود من يفهمك بلا شرح ومن يواسيك بلا كلام ومن يكون حضنه مساحة لك لتعود إلى نفسك ويصبح كل ما فقدته دروس

وكل ما جرحك قوة وكل ما اختفى أمل في الخارج يجد له مكانا في داخلك ويكبر داخلك مساحة لتستوعب الحياة بكل ضغوطها وأفراحها وأحزانها ويصبح الإنسان أكثر هدوءا وأكثر معرفة لنفسه وأعمق اتصالا بروحه ويكتشف أن السعادة ليست فيما حوله بل فيما بداخله وأن السلام ليس في ظروف العالم بل في قلبه وأن الحب الحقيقي يبدأ داخليا قبل أن يمتد إلى الآخرين وأنه مهما

واجه من خذلان أو فقدان أو ألم يظل هناك شعاع داخلي لا يمكن لأي شيء أن يطفئه مهما طال الظلام وأنه مهما ضعفت القوة يبقى داخله صلابة قوية وأنه مهما ضاع الطريق هناك في داخله الرجوع وأنه مهما تأخر الصباح هناك نور داخلي لا يخبو وأنه مهما كثرت التحديات هناك قدرة على التحمل وأنه مهما ضاق العالم هناك اتساع داخلي لا ينتهي وأنه مهما تألم هناك شفاء داخلي وأنه مهما خذل

الناس هناك وفاء داخلي وأنه مهما كثرت الخيانات هناك أمان داخلي وأنه مهما سقط يبقى قادرا على النهوض وأنه مهما ضاع الطريق يبقى قادرا على العثور على نفسه مرة أخرى وأنه مهما طال الليل يبقى هناك داخله النهار وأنه مهما اختلط الليل بالنهار يبقى داخله التوازن وأنه مهما تأخر الوقت يبقى داخله الصبر وأنه مهما فقد الأمان يبقى داخله السلام وأنه مهما كثرت الصعاب يبقى داخله

القوة وأنه مهما ضاعت الروح يبقى داخله الحياة وأنه مهما تألم القلب يبقى داخله الشفاء وأنه مهما خذل الناس يبقى داخله الدعم وأنه مهما واجه الوحدة يبقى داخله الصحبة وأنه مهما ضاع الطريق يبقى داخله الرجوع وأنه مهما طال الليل يبقى داخله النهار وأنه مهما كثرت التحديات يبقى داخله القوة وأنه مهما سقط يبقى قادرا على النهوض وأنه مهما تأخر الصباح يبقى داخله النور وأنه مهما

فقد الإنسان من حوله يبقى داخله الأمان وأنه مهما كثرت الصعاب يبقى داخله القدرة على التحمل وأنه مهما ضعفت القوة يبقى داخله السلام الداخلي وأنه مهما ضاع الطريق يبقى داخله الرجوع وأنه مهما طال الظلام يبقى داخله الضوء وأنه مهما ضاقت اللحظات يبقى داخله الاتساع وأنه مهما تأخر الوقت يبقى داخله الصبر وأنه مهما فقد الأمان يبقى داخله السلام وأنه مهما كثرت الخيانات يبقى

داخله الوفاء وأنه مهما كثرت الصعاب يبقى داخله القوة وأنه مهما ضاعت الروح يبقى داخله الحياة وعندما يصل الإنسان إلى هذه اللحظة من الإدراك يصبح صمته ليس فراغا بل حضورا ويعرف أن كل دمعة وكل وجع وكل سقوط وكل فقدان وكل تجربة كانت تحضيره لشيء أكبر وأعمق وأنه رغم كل شيء صار أقوى وأكثر هدوءا وأكثر معرفة بذاته وأعمق اتصالا بروحه ويعلم أن السلام

الحقيقي لا يأتي من الخارج بل من الداخل وأن السعادة ليست وعدا دائما بل تجربة وفرصة للنمو والفهم وأن الحب يبدأ داخليا قبل أن يمتد للآخرين وأنه مهما طال الطريق أو كثرت العواصف أو اشتدت الظلمات هناك نور داخلي لا يخبو وقوة داخلية لا تنكسر وصبر داخلي لا ينتهي وروح حية مهما انكسرت وكل شيء داخله قادر على الاستمرار مهما بدت الحياة صعبة

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *