مقال

حين تلتقي بنفسك

 

 

بقلم/نشأت البسيوني 

 

في لحظة ما بعد سنين من الجري ورا كل شيء ورا الناس ورا الرضا ورا الأمان ورا الإجابات تلاقي نفسك راجعلك من غير ما تقصد راجع لنقطة كنت سايبها من زمان نقطة كنت فيها صادق وواضح وبسيط قبل ما الحياة تعلمك تتظاهر وتتحمّل وتتجاهل

وتكتشف إنك رجعت لك لأنك تعبت من كونك نسخة بتناسب الكل إلا نفسك وإنك مللت من دور الشخص القوي اللي ما يقعش ومن 

 

دور الهادئ اللي ما يغضبش ومن دور المتماسك اللي ما ينكسرش وإنك أدركت إنك محتاج ترجع لصوتك الأول اللي ما كانش بيخاف يقول أنا تعبان أنا محتاج أنا مش قادر وتبدأ تلقى جواك هدوء غريب مش لأن كل شيء بقى بخير لكن لأنك ما عدتش بتقاوم اللي جواك ولا بتداري ضعفك ولا بتزوق الحقيقة وإن تقبلك لنفسك بالشكل ده خلاك أخف وأصدق وأقرب لروحك وترجع تلاحظ 

 

تفاصيل صغيرة كانت بتعدي عليك ضحكتك اللي نسيتها حاجات بسيطة كانت بتفرحك خطوات كنت بتحلم تعملها ومواقف كنت بترفضها بس كنت ساكت عنها وترجع تتعامل مع نفسك كإنك أولوية مش هامش تفهم إن الرجوع لنفسك مش تراجع لكنه بداية وإن أبسط لحظة صدق مع روحك أهم من ألف محاولة لإرضاء العالم وإنك لما ترجع لك كل الحكاية تتعدل حتى لو الدنيا لسه زي ما هي

صفاء مصطفي

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *