اخبارالرياضه

حكم مباراة الأهلي والزمالك لم يكن على قدر الحدث.. والفريقان غابا عن المستوى!

عادل محمود

​تتجه عيون ملايين عشاق كرة القدم العربية والإفريقية دائماً نحو قمة الكرة المصرية بين الأهلي والزمالك.

فهي ليست مجرد مباراة في جدول الترتيب، بل هي ملحمة كروية متكاملة الأركان عنوانها الشغف والإثارة والندية الجماهيرية الكبيرة.

ولأن الحدث يزن ذهباً، فإن جماهير الناديين ينتظرون دائماً وجبة كروية دسمة وأداءً تحكيمياً راقياً يليق بعظمة هذه المواجهة التاريخية.

​تفرض مباريات القمة نفسها دائماً باعتبارها الاختبار الأهم والأبرز لكل من اللاعبين والأجهزة الفنية وطاقم التحكيم.

ففي مثل هذه الظروف، تترقب الجماهير صراعاً تكتيكياً رفيعاً وأداءً قتالياً داخل المستطيل الأخضر، إلى جانب إدارة تحكيمية حازمة تمثل صمام الأمان.

حيث يتطلب الأمر من الحكم شخصية قوية، وقرارات حاسمة، وهدوء أعصاب يضمن خروج اللقاء إلى بر الأمان دون أزمات تؤثر على النتيجة.
​
​قبل اللوم على التحكيم، لا بد من الاعتراف بحقيقة مرّة شهدتها المباراة؛ وهي أن الفريقين لم يكونا إطلاقاً في مستواهما المعهود.

فقد طغى الحذر المفرط والارتباك على أداء الأجهزة الفنية واللاعبين، وغابت الجمل التكتيكية والحلول الفردية الشجاعة.

بدلاً من الإمتاع الكروي، سيطرت العشوائية والتمريرات الخاطئة والبطء في بناء الهجمات، مما جعل المباراة تخرج بصورة باهتة فنياً ولا تليق باسم وحجم الكبيرين “الأهلي والزمالك”.

​ولم يتوقف الأمر عند التراجع الفني داخل الملعب، بل جاءت صافرة حكم اللقاء لتزيد الطين بلة؛ إذ لم تكن بالصلابة أو الكفاءة التي تتطلبها قمة بهذا الحجم.

شهدت المباراة أخطاء تحكيمية مؤثرة تراوحت بين التردد في إشهار البطاقات الملونة في توقيتاتها الصحيحة، وغياب الحسم في السيطرة على انفعالات اللاعبين، وصولاً إلى قرارات جدلية أربكت سير اللقاء وأثارت حفيظة الأجهزة الفنية والجماهير.

​التحكيم الجيد في المباريات الكبرى لا يقف عند حد تطبيق نصوص القانون فحسب، بل يعتمد بالدرجة الأولى على “إدارة المباراة” امتصاص التوتر.

فقد لاحظ الجميع افتقاد الحكم للحضور والسيطرة النفسية على أرضية الملعب، مما أدى إلى كثرة الاعتراضات والاحتجاجات المتكررة التي أوقفت اللعب كثيراً وأفسدت ما تبقى من إيقاع المباراة.

​إن ما شهدته المباراة—من هبوط في المستوى الفني للفريقين إلى جانب التراجع التحكيمي—يجب أن يكون جرس إنذار حقيقي للجميع.

الأجهزة الفنية مطالبة بمراجعة حساباتها واستعادة الشغف والجرأة الهجومية في المواجهات الكبرى، وفي الوقت نفسه، على لجنة الحكام إعادة النظر في معايير اختيار وطرق إعداد الحكام لخوض مثل هذه المباريات الحساسة.
​
تبقى قمة الأهلي والزمالك حدثاً استثنائياً ينتظره الجميع، ولكي تحافظ على بريقها ودرة تاجها، فإن الأمر يتطلب تكامل جميع العناصر:

أداءً فنياً راقياً من اللاعبين، وعدالة تحكيمية حازمة تحمي المتعة الكروية وتضمن المنافسة الشريفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى