مقال

جسور المحبة في أيام الخير.. صلة الرحم من رمضان إلى العيد


بقلم : شيماء محمود
مع حلول النفحات المباركة في شهر رمضان واقتراب تباشير عيد الفطر، تفتح القلوب أبوابها قبل البيوت. فليست هذه الأيام مجرد طقوس للعبادة، بل هي فرصة ذهبية لترميم ما أفسدته مشاغل الحياة في علاقاتنا العائلية، وإعادة وصل ما انقطع من حبال الود.


رمضان.. مدرسة التسامح:
في رمضان، ندرك أن الصيام ليس امتناعاً عن الطعام والشراب فحسب، بل هو “صيام القلوب” عن الضغينة. صلة الرحم في هذا الشهر تتجاوز مجرد “عزومة” إفطار؛ إنها لحظة تجلٍّ نتقرب بها إلى الله، حيث تجتمع العائلة على مائدة واحدة، فتذوب الخلافات مع أول تمرة إفطار، وتتصافى النفوس بدعوات صلاة التراويح.


العيد.. فرحة لا تكتمل إلا بالوصل:
يأتي العيد ليكون الجائزة الكبرى، لكن فرحة العيد تظل ناقصة ما لم نتوجها بزيارة قريب أو اتصال بوالد أو طمأنة على ذوي القربى. إن “صلة الرحم” في العيد هي الوقود الحقيقي لبهجته، وهي الرسالة الأسمى التي نؤكد من خلالها أن الروابط الأسرية هي الملاذ الآمن والكنز الحقيقي الذي لا يفنى.
لماذا الآن؟


الزمن يمر سريعاً، والأيام الكريمة هي “محطات تنقية”. قد يكفي اتصال هاتفي بسيط أو رسالة ود لتُنهي قطيعة سنوات. تذكروا أن واصل الرحم ليس بالمكافئ (أي الذي يصل من يصله)، بل الواصل هو الذي إذا قُطعت رحمه وصلها، طلباً للأجر وبركة في العمر والرزق.

اجعلوا من نهاية رمضان وبداية العيد صفحة جديدة؛ بادروا بالسلام، وتجاوزوا عن الزلات، فالحياة قصيرة، والأجمل أن نعيشها محاطين بدفء العائلة ومحبة الأهل

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *