كتبت راندا أبو النجا
في واقعة صادمة أعادت طرح أسئلة مؤلمة عن الأمان داخل البيوت، شهدت إحدى قرى محافظة المنوفية جريمة بشعة راحت ضحيتها طفلة لم تتجاوز 4 سنوات.
الطفلة، التي كان من المفترض أن تجد الحماية والرعاية داخل منزلها، تعرضت لانتهاكات قاسية إتتهت بوفاتها في ظروف مأساوية.
ووفق ما تم تداوله، حاول المتهمون إخفاء معالم الجريمة بطريقة صادمة، في محاولة لطمس الحقيقة قبل دفن الجثمان.
لكن… ضميرًا يقظًا كان له رأي آخر.
أثناء تجهيز الطفلة للدفن، لاحظ مغسل الموتى وجود آثار غير طبيعية على جسدها، ما دفعه لوقف الإجراءات فورًا وإبلاغ الجهات المختصة، لتنكشف واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها الشارع المصري مؤخرًا.
تحركت الأجهزة الأمنية سريعًا، وتم إلقاء القبض على الأب والجد، إلى جانب زوجة الأب، بعد الاشتباه في تورطهم أو علمهم بما حدث.
شهادات الجيران زادت المشهد ألمًا، حيث أشار البعض إلى تكرار سماع صرخات الطفلة داخل المنزل، وسط حالة من الصمت والتجاهل.
هذه الواقعة تفتح بابًا واسعًا للتساؤلات: كيف يمكن أن يتحول البيت من مأوى للأمان إلى مصدر للخطر؟ وأين كانت إشارات الإنذار التي كان يمكن أن تنقذ طفلة بريئة؟ وهل الصمت على العنف جريمة لا تقل قسوة عن الفعل نفسه؟
الجميع الآن يترقب تحقيقات العدالة، وسط مطالبات بمحاسبة كل من تورط أو تستر لأن حماية الأطفال مسؤولية مجتمع كامل، وليست مسؤولية أسرة فقط.
الطفلة رحلت لكن قصتها يجب ألا تُنسى.


