تهنئة ملكية بانتصار الماتادور

بقلم الأستاذ أحمد يونس
أتقدم بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى جلالة ملك إسبانيا حفظه الله بمناسبة فوز المنتخب الإسباني العريق بكأس العالم على حساب المنتخب الأرجنتيني في مباراة تاريخية ستبقى محفورة في ذاكرة كرة القدم العالمية
لقد كان يوما استثنائيا في تاريخ الرياضة الإسبانية يوم توحد فيه الشعب الإسباني من أقصاه إلى أقصاه خلف منتخب بلاده الذي قدم ملحمة كروية رائعة وأداء رجوليا يعكس أصالة الشعب الإسباني وروحه القتالية العالية
لقد أثبت لاعبو الماتادور أنهم أهل للمسؤولية وأهل لحمل راية الوطن في أكبر المحافل الدولية فقاتلوا حتى اللحظة الأخيرة وآمنوا بأن الحلم ممكن وأن المجد لا يأتي إلا بالعرق والجهد والإصرار
هذا الفوز الكبير ليس مجرد بطولة رياضية بل هو رسالة للعالم أجمع أن إسبانيا قادرة على العودة إلى القمة وأن أبناءها قادرون على كتابة التاريخ بأقدامهم وبقلوبهم قبل أقدامهم
وإننا إذ نبارك لجلالة الملك هذا الإنجاز العظيم فإننا نبارك للشعب الإسباني الصديق هذا الفرح الكبير الذي عم المدن والقرى ورفرفت معه أعلام إسبانيا في كل مكان احتفالا بهذا التتويج المستحق
إن الرياضة هي لغة الشعوب وهي الجسر الذي يربط بين الأمم وقد أظهرت هذه البطولة المعدن الأصيل للاعب الإسباني الذي جمع بين المهارة والأخلاق وبين الاحترام للخصم والإيمان بقدرات الوطن
كما لا يفوتنا أن نتقدم بالتحية للمنتخب الأرجنتيني الشقيق الذي قدم بطولة كبيرة وكان ندا قويا في النهائي وأمتع الملايين حول العالم بروحه القتالية وأدائه الراقي فالفوز والخسارة جزء من متعة كرة القدم
إن هذا الإنجاز التاريخي سيكون دافعا للأجيال القادمة في إسبانيا ليحذوا حذو أبطالهم وليكملوا مسيرة العطاء والتميز في شتى المجالات
مرة أخرى نرفع أسمى آيات التهنئة إلى جلالة ملك إسبانيا وإلى الحكومة الإسبانية وإلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم وإلى كل مواطن إسباني بهذا الفوز الغالي
دامت إسبانيا منارة للرياضة والأخلاق ودامت صداقة الشعوب عنوانا للعالم
عاشت إسبانيا وعاش الماتادور



