
هاله المغاورى فيينا
في خطوة تعكس مكانتها كجهة دولية رائدة في تعزيز السلام والتنمية وحقوق الإنسان، احتفلت الأمم المتحدة اليوم بيوم العاملين حيث تسليط الضوء على رجالات ونساء الجهاز الأممي الذين يعملون من خلف المشاهد وفي الميدان، تحت ظروف صعبة أحياناً، لتحقيق أهدافٍ عالمية تتجاوز الحدود والأعراق.
اليوم مخصّص لتقدير مساهمات طاقم الأمم المتحدة – من الموظفين في المقرّات إلى العاملين في البعثات والمنظمات التابعة . فهم خطّ المواجهة الأولي في كل أزمة وشاهد على مراحل بناء السلام والتنمية.
في سياق الاحتفال، أشار بيان رسمي أنّ الأمين العام يُعرب عن “أعمق الامتنان” لكل من خدم أو ما يزال يخدم بجهد وإخلاص، سواء في مراكز القرار أو في الميدان.
كما أنّ الوثيقة الرسمية للأمم المتحدة تحدد أن هذا اليوم يشكّل “فرصة لتأكيد التنوع والتعدّد ضمن منظومة الأمم المتحدة، وللتأكيد على أن العاملين هم الركيزة الأساسية لنجاح مهام المنظمة”.
من أبرز ما يميّز احتفالات هذا العام:
- تكريم عدد من العاملين الذين فقدوا أرواحهم أثناء تأدية الخدمة في مناطق النزاع والمشاريع الإنسانية.
- فعاليات ثقافية داخل مقرّات الأمم المتحدة تجمع العاملين من جنسيات متعددة – ما يعبّر عن التنوع الغني داخل المنظمة.
- رسائل توجيهية من أعلى القيادات الأممية تأكيداً على أن “السلام والتنمية لا يتحققان إلا بجهود هؤلاء الرجال والنساء”.
في وقتٍ يشهد فيه العالم تحديات متزايدة من النزاعات إلى الأزمات الإنسانية والمناخ فإن التأكيد على يوم العاملين يشكّل رسالة داخلية وخارجية: داخلية لتقوية روح الجهاز الأممي، وخارجية لإيصال أن الأمم المتحدة تعتمد على كوادر بشرية، ليست مجرد شعار أو هيكل إداري.
كما أن الإبقاء على هذا اليوم ودعم فعالياته يعكس إدراكاً بأن النجاح لا يُقاس فقط بالقرارات والقوانين، بل بالناس الذين ينفّذونها على الأرض.
إن احتفال الأمم المتحدة بهذا اليوم ليس ترفاً أو مجرد بروتوكول، بل هو تذكير بقيمة الإنسان الذي يعمل باسم القيم المشتركة للإنسانية. وعليه، فإن تقدير الجهود ليس خياراً بل ضرورة لأجل مستقبلٍ أكثر أماناً وعدالةً. اليوم، نرفع القبعة لجميع من يعملون خلف الأضواء… لأن من دونهم ما كانت القيم تتحول إلى واقع.


