كتب : تامر توفيق
في خطوة تعكس حالة من القلق المتزايد بين خريجي جامعة الأزهر، تقدمت الدكتورة سارة النحاس، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ورئيس جامعة الأزهر، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن عدم تعيين أوائل الجامعة (الأول والثاني من كل قسم وشعبة) عن دفعات تمتد من عام 2016 حتى 2025.

وأكدت النائبة في طلبها أن جامعة الأزهر شهدت خلال السنوات الماضية توقفًا شبه تام في حركة التعيينات داخل كلياتها، وهو ما يعد مخالفة واضحة للأعراف الجامعية المستقرة التي تقضي بتعيين أوائل الخريجين في وظائف معيدين، باعتبارهم النواة الأساسية للكوادر الأكاديمية المستقبلية.
وأشارت إلى أن هذا التوقف أدى إلى تراكم ما يقرب من عشر دفعات كاملة دون تعيين، رغم استيفاء هؤلاء الخريجين لكافة الشروط العلمية والقانونية، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات حول أسباب هذا التعطيل، ومصير الدرجات المالية المخصصة لهذه التعيينات.
وأضافت أن استمرار هذا الوضع يمثل إخلالًا بمبدأ تكافؤ الفرص، ويهدد حقوقًا مكتسبة لآلاف المتفوقين، فضلًا عن تأثيره السلبي على الثقة في منظومة التعيين داخل المؤسسات الجامعية، خاصة في واحدة من أعرق الجامعات في العالم الإسلامي.
وطالبت النائبة بسرعة الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء تعطيل التعيينات، والإفصاح بشكل واضح عن موقف الدرجات المالية، إلى جانب وضع جدول زمني محدد وملزم لتعيين جميع أوائل الدفعات المتضررة من 2016 حتى 2025، مع التأكيد على عدم تغيير آلية التعيين المقررة لهم.
وأكدت أن حل هذه الأزمة لا يقتصر فقط على إنصاف الخريجين المتفوقين، بل يمتد ليشمل الحفاظ على جودة العملية التعليمية وضمان استمرار رفد الجامعة بكفاءات علمية متميزة قادرة على تطوير البحث العلمي وخدمة المجتمع.
ويترقب آلاف الخريجين وأسرهم ما ستسفر عنه التحركات البرلمانية خلال الفترة المقبلة، في ظل آمال بأن يتم إنهاء هذا الملف بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق المتفوقين، ويعيد الثقة في منظومة التعيينات الجامعية.
