تأييد حكم الإعدام فى جريمه هزت القلوب فى مقتل ام واولادها التلاته باللبينى

بقلم الدكتورة/ مروة شعلان
أيدت محكمة جنايات مستأنف الجيزة حكم الإعدام الصادر بحق المتهم أحمد م. بعد إدانته بارتكاب واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها منطقة اللبيني بالهرم، والتي راح ضحيتها سيدة وثلاثة من أطفالها في وقائع صدمت الرأي العام وأثارت حالة واسعة من الحزن والغضب.
وكشفت أوراق القضية أن المتهم عقد العزم على التخلص من المجني عليها “زيزي مصطفى” إثر خلافات بينهما، حيث أعد مشروب عصير مانجو وخلطه بمواد سامة وعقاقير مهدئة ومخدرة، ثم قدمه لها حتى فقدت وعيها. وبعد تدهور حالتها نقلها إلى المستشفى مستخدمًا اسمًا مستعارًا في محاولة لإخفاء هويتها الحقيقية، قبل أن يغادر المكان عقب التأكد من وفاتها.
ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ أظهرت التحقيقات أن المتهم قرر التخلص من أطفال المجني عليها الثلاثة خشية افتضاح أمره وكشف تفاصيل الجريمة. وبحسب ما ورد في التحقيقات، لقيت الطفلة جنا مصرعها نتيجة التسمم الحاد، بينما توفي الطفل سيف الدين إثر تعرضه للخنق بعد إصابته بحالة إعياء شديدة، في حين انتهت حياة الطفل مصطفى غرقًا بعد إلقائه في مصرف اللبيني.
واعتمدت المحكمة في حكمها على مجموعة من الأدلة القاطعة، شملت اعترافات المتهم التفصيلية أمام جهات التحقيق، وتقارير الطب الشرعي، وتحريات الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت تحركاته قبل ارتكاب الجرائم وبعدها، وهو ما عزز من قناعة المحكمة بثبوت الاتهامات المنسوبة إليه.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن الجريمة اتسمت بقدر بالغ من القسوة والتخطيط المسبق، وأن المتهم ارتكب أفعاله بإصرار وعمد، غير عابئ بحرمة النفس البشرية أو مصير الأطفال الأبرياء الذين وجدوا أنفسهم ضحايا لجريمة مروعة لا ذنب لهم فيها.
وبتأييد حكم الإعدام في مرحلة الاستئناف تكون القضية قد وصلت إلى محطة قضائية مهمة، لتبقى تفاصيلها واحدة من أكثر الجرائم التي هزت المجتمع المصري خلال الفترة الماضية، بعدما تحولت أسرة كاملة إلى ضحية لجريمة جمعت بين الخداع والغدر والتجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية.



