بلادي يا حبيبتي يا أم الدنيا

بقلم د. ياسر زينهم حسن
بِلادِي يَا حَبِيبَتِي يَا أُمَّ الدُّنْيَا يَا مِصْرُ
يَا كُلَّ شَيْءٍ فِي دَمِي وَمَا سِوَاكِ صِفْرُ
بِرَغْمِ كُلِّ عَثْرَةٍ تُعَرْقِلُ طَرِيقِي
وَبِرَغْمِ ضِيقِ العَيْشِ إِنِّي لَكِ أَجْرِي
فَلا تُسَاوِي كَنْزُ الدُّنْيَا كُلِّهَا
نُقْطَةً مِنْ تُرَابِكِ إِنَّ التُّرَابَ عِطْرُ
بِرُوحِي وَدَمِّي أَفْدِيكِ لا مِنَّةً
فَكَيْفَ لا أَفْدِيكِ وَأَنْتِ العُمْرُ؟
ذَكَرَكِ المَوْلَى فِي كِتَابِهِ خَمْسَةً
تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَمَا أَغْلَاهُ ذِكْرُ
﴿ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ ﴾
أَمَانُكِ وَعْدُ اللهِ وَالوَعْدُ لا يُكْسَرُ
وَأَوْصَى بِكِ المُخْتَارُ أَوْصَى بِجُنْدِكِ
خَيْرُ الجُنُودِ جُنُودُهَا وَالخَيْرُ لا يُحْصَرُ
فَمَهْمَا كَتَبْتُ الشِّعْرَ مَهْمَا نَظَمْتُهُ
فَلا الحَرْفُ يَكْفِيكِ وَلا الشِّعْرُ يَقْدِرُ
لأَنَّكِ أُمِّي وَالأُمُّ لا تُشْتَرَى
وَحُبُّ الأُمِّ فِي القَلْبِ نَارٌ وَجَمْرُ
إِذَا جَارَ الزَّمَانُ عَلَيَّ يَوْمًا
وَجَفَّتْ بِي السُّبُلُ فَحِضْنُكِ بَحْرُ
أَنَا المِصْرِيُّ مِصْرِيٌّ وَأَفْخَرُ
وَفِي كُلِّ الدُّنَا بِمِصْرِيَّتِي أَفْخَرُ


