مقال

الموت لا يقطع الود


كتب/ أسامة خطاب

حرص الإسلام شديد على تقوية الجبهة الداخلية وجعل الأمة كلها كيانا متماسكا يشد بعضه بعضا ومن هنا يوصى بصلة الرحم وإكرام الضيف ومواساة الصاحب فى السفر أو الرفيق فى العمل وإسعاف إبن السبيل

وهذه الأداب ليس لها فى الحضارة الحديثة وضع خاص تكفى مراعاة حقوق الإنسان عامة والإهتمام بها تحت عنوان أيها المواطنون مثلا أما كون المرء قريبا او جارا فليس شيئا ذا بال

أين من هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع رحم أو قوله ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه

إن لهذه الأوامر الخاصة حقوقا كبيرة وإن كانت فى هذا العصر حقوقا مهملة وقد سرت إلينا أخلاق الأوروبيين الذين لا يعرفون أهلهم ولا جيرانهم إلا عند الإحتفال بأعياد الميلاد مثلا وقد بنيت الأن العمائر الكبيرة وسكنتها عشرات الأسر التى لا يعرف بعضها عن بعض شيئا

فالعرب فى جاهليتهم كانوا يفتخرون بإكرام الجار وإعزازه

عزيزى القارئ أوصيك وأوصى نفسي بصلة الرحم بين الأهل والأقارب وأوصيك أيضا بالإيمان لأن الإيمان يخلع المرء من أنانيته ويجعله محبا لسائر الناس

اكرموا انفسكم بصلة الرحم ولا تقطعوها يكرمكم الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى