بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن المشاكل الزوجية، ومنها المشكلات المالية والخلافات حول إدارة ميزانية الأسرة والتوتر بسبب الديون أو عدم كفاية الدخل، وإختلاف أنماط الإنفاق والادخار بين الزوجين، ومن المشاكل هي مشكلات التواصل، من سوء الفهم المتكرر بين الزوجين، وصعوبة التعبير عن المشاعر والاحتياجات، والصمت أو التجاهل كرد فعل على الخلافات، وايضا من المشاكل الزوجية هو الخلافات حول تربية الأطفال، وإختلاف أساليب التربية بين الزوجين، وعدم الاتفاق على قواعد وحدود للأطفال، والتنافس على حب الأطفال أو تدليلهم، ومنها مشكلات العلاقة الحميمة، حيث إختلاف الرغبات والتوقعات الجنسية، وفتور العلاقة العاطفية مع مرور الوقت، ومنها مشكلات صحية تؤثر على العلاقة الحميمة، وإعلموا أن من الأهداف الرئيسة لأسرتك أيها المسلم.
هو إقامة رابطة قوية بين أبناء الأسرة والمسجد، ذلك أن المسجد في حياة المسلم جوهري وأساس، والتردد على المسجد عمل تربوي جليل القدر، عميق الأثر، يغرس في النفوس الفضائل والقيم والآداب، ولقد استطاعت الأسرة المسلمة التي قامت على الإيمان بالله، وتمسكت بأخلاق الإسلام، وتعقلت بالمساجد، استطاعت بنور القرآن أن تخرج للحياة أبطالا شجعانا، وعلماء أفذاذا، وعبادا زهادا، وقادة مخلصين، ورجالا صالحين، ونساء عابدات، كتبوا صفحة تاريخ مجيدة في حياة المسلمين، وإنه لم تترك الشريعة الإسلامية أمرا يخص الرجال والنساء إلا وبينته، ولم يدع النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم شاردة ولا واردة إلا وبين للمسلمين منها حكما وعلما، فلم يدع حكما يهم الأمة إلا وبينه حتى يكون الناس على بصيرة من دينهم، وإن مما اهتم به الإسلام ودعا إلى تكريمه وإحترامه ومعرفة قدرة المرأة.
لأنها الأم والبنت والأخت والعمة والخالة والجدة والزوجة، فهي التي تعد بإذن الله تعالى الشعوب، وتنجب الرجال الأبطال الذين يتمسكون بدينهم الإسلامي الحنيف ويذودون عن حماه بالغالي والنفيس، فجاء دين الرأفة والرحمة ودين الألفة ودين التعاون دين الإسلام جاء معرفا للبشرية جمعاء مكانة المرأة في الإسلام بعد أن كانت توأد في الجاهلية، وتدفن حية وتمنع من الميراث إلى غير ذلك من الإجحاف فعرف الناس ما للمرأة من حق في الإسلام، وخط لها خطوطا تسير وفق منهجها القويم حتى لا تزل بها الأقدام، فتنزلق في مزالق الشرك والشيطان والطغيان والعصيان، وأن المرأة عليها أن تراقب الله تعالى في زوجها وفي رعايتها لبيته وولده، وأن تحفظه في غيبته وحضرته، وأن تفعل كل ما يسره ويرضيه فهي راعية ومسؤولة عن رعيتها، ولا تطالبه بما لا يستطيع، وتعينه على بر والديه وأقاربه.
وصلة الأرحام والإحسان إليهم، ويجب عليها الحذر من أن تجعله عسلا لأهلها حنظلا لأهله، وألا تكون فرحة وهو حزين، ولا تكون حزينة وهو فرح، بل ينبغي أن تشاركه في فرحه وحزنه، وأن تكون سديدة الرأي، حكيمة التصرف حتى تكون مستشارا مؤتمنا له، ولا تستعجل له في طلب سبب حزنه وكآبته حتى تغمره بحنانها، وتطعمه إن كان جائعا، وتجهز له محل نومه معطرا مرتبا إن كان مُجهدا، ثم إذا استيقظ داعبته، وكلمته بأدب وسرور في سبب حزنه وكآبته، وكما ذكرت كتب الفقه الإسلامي بأن أي تقصير أو إخفاق في قيام الأسرة بدورها التربوي ستكون له عواقب وخيمة على سلوك الأبناء والبنات، ومن ثم على المجتمع في بنائه وفكره وأمنه، وكما أن القيام بالواجبات الأسرية أمانة سيسأل عنها الزوجان يوم القيامة، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق محمد صلى الله عليه وسلم.
عندما قال “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها” رواه البخاري ومسلم، وكما أن من الأمانة هو تطهير البيت من المنكرات، وإلزام أهل البيت بالفرائض والواجبات، وحثهم على الفضائل والمستحبات.


