أخبار التعليم

الزناتى يزف بشرى لجموع المعلمين مصاريف الجنازة أصبحت 2000 جنيه

الزناتى يزف بشرى لجموع المعلمين مصاريف الجنازة أصبحت 2000 جنيه
بقلم عماد نويجى
في كل مرة يُطرح فيها الحديث عن أوضاع المعلمين يتكرر المشهد نفسه
غضب من الكلمات لا من الواقع
ومحاولات لإسكات الصوت بدلا من إصلاح الخلل
المعلم الذي يفترض أن يكون في قلب أي مشروع نهضة
يجد نفسه يعمل بلا مظلة نقابية حقيقية تحميه
وبلا صوت قوي يدافع عنه حين تتراكم عليه الأعباء
فيتحول دوره من صانع أجيال إلى باحث عن الحد الأدنى من الأمان
المشكلة لم تعد في ضعف الموارد فقط
بل في غياب الرؤية التي تضع المعلم في مكانه الطبيعي
فحين يصبح المعاش الشهري لا يكفي احتياجات يوم بسيط لطفل مرحلة إبتدائية نحن لا نتحدث عن رفاهية
بل عن حق أساسي في حياة كريمة
الأكثر إيلاما أن تأتي بعض القرارات بعيدة تماما عن جوهر الأزمة
حين ينشغل المسؤول بزيادة مصاريف الجنازة من ألف إلى ألفين جنية
بينما يتجاهل معاناة الأحياء
فإن الرسالة التي تصل إلى المعلم قاسية
كأن الاهتمام يبدأ بعد الرحيل لا قبله
وهنا يتجلى السؤال الحقيقي
ما دور نقابة المعلمين
هل هي كيان لحماية الحقوق
أم مجرد واجهة تنظيمية بلا تأثير فعلي

النقابات في جوهرها ليست أسماء ولا مناصب
بل مسؤولية
صوت جماعي يعبر عن أعضائه
ويفاوض من أجلهم
ويطرح حلولا واقعية قابلة للتنفيذ

لكن حين تغيب هذه الوظيفة
يتحول الكيان إلى شكل بلا مضمون
ويفقد المعلم الثقة في من يفترض أنهم يمثّلونه

إن إصلاح منظومة التعليم لا يبدأ بالمناهج فقط
بل يبدأ بمن يقف أمام الطلاب كل يوم
فإذا كان المعلم مهمشا ماديا ومعنويا
كيف ننتظر منه أن يبني وعيا أو يصنع مستقبلا

المطلوب اليوم ليس مجرد مطالب متفرقة
بل إعادة تعريف دور نقابة المعلمين
لتصبح مؤسسة حقيقية تدافع وتُحاسَب وتُقيَّم
وتضع أولوياتها بناء على احتياجات أعضائها لا على اعتبارات أخرى

المعلم لا يحتاج إلى كلمات طيبة فقط
بل إلى قرارات تعيد له مكانته
وتضمن له حياة كريمة
وتجعله يشعر أن هناك من يقف خلفه لا أمامه

ويبقى الأمل
أن يأتي يوم تصبح فيه نقابة المعلمين اسما على مسمى
كيانا يحمل هموم أعضائه
ويعمل من أجلهم
لا أن يتحول إلى صمت طويل في وقت يحتاج فيه الجميع إلى صوت واضح وقوي المحزن حقا أن السبب فى ضياع حق المعلم هم مجموعة من المعلمين اختاروا مصلحتهم فأبدعوا فى التطبيل للباطل
هل فكرتم يوما عندما يقولون لنا اذكروا محاسن موتاكم فنحاول فلا نجد لكم حسنة واحدة

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *