الحوثيون يعلنون حصاراً بحرياً على السعودية ويتوعدون بالرد

كتب : عطيه ابراهيم فرج
شهدت المنطقة العربية خلال الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً خطيراً، أعلن خلاله المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران مسؤوليتهم عن هجوم صاروخي استهدف مدينة جيزان جنوب السعودية، وذلك بعد ساعات من توعدهم بالرد على ضربات جوية نفذتها المملكة العربية السعودية ضد أهداف تابعة لهم في اليمن.
قصف متبادل يهدد الهدنة :
أفادت جماعة أنصار الله الحوثية، عبر تطبيق تلغرام، بأن الهجوم الصاروخي تسبب في اندلاع حرائق في مدينة جيزان المطلة على البحر الأحمر. وجاء هذا الهجوم بعد أن شنت السعودية غارات جوية على أهداف عسكرية للحوثيين في مدينة الحديدة غربي اليمن. وتزامنت هذه الغارات مع إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مسؤوليتها عن استهداف مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، في خطوة اعتبرتها الرياض جزءاً من جهودها لحماية السيادة اليمنية، بينما رأى فيها الحوثيون “تصعيداً خطيراً” ينسف مرحلة خفض التصعيد التي استمرت أربع سنوات.
الحصار البحري يهدد الملاحة العالمية :
في تطور لافت، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع فرض “حصار بحري” على السعودية، متهماً المملكة بفرض حصار على الموانئ والمطارات في شمال غرب اليمن. وأكد الحوثيون أن الحصار يشمل إغلاق مضيق باب المندب أمام السفن السعودية, وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره نحو 15% من التجارة البحرية العالمية. وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف من تعطل حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم ممرات نقل الطاقة.
موقف سعودي حازم :
في المقابل، نددت السعودية بشدة بإعلان الحوثيين، وتعهدت بحماية سفنها واتخاذ إجراءات لحماية الملاحة في باب المندب بما يتوافق مع القانون الدولي. وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكدة أنها سترد “بحزم وقوة” على أي تهديد للسفن العابرة.
انعكاسات إقليمية واقتصادية :
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً مرتبطاً بالحرب في غزة والهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل. ويرى مراقبون أن أي تصعيد جديد بين الحوثيين والسعودية قد يعيد المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيداً على المستويات الأمنية والاقتصادية. ويُذكر أن الحرب في اليمن، التي اندلعت منذ عام 2014، أسفرت عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص. ومع استمرار التهديدات المتبادلة، يبقى مستقبل الهدنة الهشة بين الطرفين معلقاً بخيط رفيع، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.



