مقال

التحرش في العراق مدينة البصرة

التحرش في العراق مدينة البصرة

فهيم سيداروس

مجتمعات قذرة.. نزعوها ملابسها!!

في ظاهرة (التحرش العلني) المتكررة وفي ليلة الكرسمس وعلى كورنيش البصر..
فتاة تصور الألعاب النارية فحاوطوها مجموعة من الذئاب، والوحوش متلذذين بممارسة هوايتهم الحيوانية، واللا أخلاقية

كلاب وجدوها فريسة للإلتهام
وصراخها يوجع الفيديو مؤلم بكل المقاييس

هذا دليل على إن المجتمع سقط أخلاقياً دينياً، وإجتماعياً

ماذا تنتظر من ناس تربية سوق النخاسه ونسل الريات الحمر والإستبضاع والرهط، والبغايا..

ما حدث في البصرة عار وجريمة مكتملة الأركان، وليس تصرفا عابرا.

التحرش لا يبرر ولا يغتفر، ومن يرتكبة يجب أن يحاسب علنا ليكون عبرة.

كرامة الإنسان خط أحمر،

هل البصرة هي مدينة الأخلاق، والتاريخ، ولن تشوه بتصرفات فئة منحرفة؟.

تطبيق القانون بحزم هو الطريق الوحيد لردع هكذا أفعال.

يا أَرض بصرة أَين الشيم..
وأَين العهود وأين القيم…
رأيت الوحوش بجلد بشر…

تذيق البريئة مرا الألم …
فتاة كغصن الورد صغيرة..
يداس سناها بوقع القدم…
هنا الوحوش قد أستيقظت
وضاعت مروءتكم في العدم..
عراق الحضارة كيف أرتضيت…
بأَن يستباح حمى من حرم…
فيا خجل النخل من فعلكم…
ويا بؤس أرض سقاها الندم…

الدافع لهذه الحيوانات إنهم لا دين، ولاعقل..

هل فعل الجاهل والمخزي
في ليلة يفترض أن تكون فرحا تحول بعض البشر إلى قطيع مسعور ينهش كرامة طفلة في شارع عام
وهي تصرخ…

ولا أحد يسمع صرختها كإنسان..
أي إحتفالٍ هذا الذي يبرر فيه التحرش؟

وأي رجولة تولد من الخوف والعدد ومن جسد ضعيف يحاصر بدل أن يحمى؟

هي مراهقة…

ليست ساحة حرب ليست مادة للتسلية ليست جسدًا بلا روح
المؤلم ليس فقط ما فعلوه بل صمت من صور
وضجيج من ضحك وبرود من مر وكأنه لم ير إنسـاناً يكسر..
تبا لحرية ولدت هذا الجهل والهمجية..

شجاعة زائفة حين يختار القطيع أضعف الأهداف؟!

ليست الرجولة يوما أن تختار أضعف هدف وتهجم عليه.
وليست الأخلاق أن تصرخ في وجه من لا سلاح له.

ثم تلوذ بالصمت حين يمر القاتل الحقيقي أمامك.

قطيع كامل يرى المليشيات والعصابات وهي تسرق، تخطف، تغتصب، تهجر، تهدد، وترهب المجتمع بأكمله…ومع ذلك يصمت.

لكن هذا القطيع ذاته:
يستأسد فجأة أمام أمرأة، أو فرد أعزل، أو شخص مختلف، أو إنسان بلا حماية.

هنا فقط يستيقظ الضمير، وتشحذ الغيرة،وترفع راية الأخلاق.

هذه فضيحة أخلاقية مكتملة.

الشجاعة تقاس بالقدرة على مواجهة الأقوى، لا بالأعتداء على الأضعف.

لو كانت هذه القطعان صادقة في حديثها عن الأخلاق لكانت أول من وقف بوجه:
– الخطف
– الاغتصاب
– التهجير القسري
– تهديد الناشطين
– سرقة المال العام
لكنها
لم تفعل.
لم ترفع صوتا.
لم تدن.
لم تتحرك.
بل في كثير من الأحيان:
بررت، أو سكتت، أو صفقت.
ثم فجأة:
تتذكر الأخلاق حين يصبح الهدف آمنًا.

هذا ليس دفاعًا عن القيم
الشرف لا يختبر على جسد أعزل
والأخلاق لا تقاس بقدرتك على الإيذاء
بل بقدرتك على الإمتناع عنه
خصوصا حين تملك القوة العددية.

في القانون: حتى المذنب له حق الحماية من الإعتداء.

فكيف بمن لم يرتكب جريمة أصلا؟
حين تغيب الدولة.
لا يظهر الفرسان.
بل تظهر القطعان.
قطيع يختار معاركه بعناية:
يصمت حيث الخطر
ويعوي حيث الأمان.

وهكذا يتحول المجتمع إلى مسرح:
المجرم الحقيقي يسرح
والضعيف يعاقب
والقانون يستبدل بصراخ.

ما يحدث ليس خللًا أخلاقيا فقط:
بل إنقلابا كاملا على معنى الرجولة، والشهامة، والعدل.

من يترك القاتل ويهاجم الأعزل، جبان.

من يصمت عن المليشيات ويستأسد على النساء، منافق.

من يبرر هذا السلوك، شريك.

الأوطان لا تبنى بالقطيع.
ولا تحمى بالجبن.
ولا تصان بالأخلاق الانتقائية.

من يريد الدفاع عن المجتمع.

فليبدأ من حيث الخطر الحقيقي.
لا من حيث الفريسة الأسهل.
أما من يختار الصمت أمام السلاح.
والصراخ أمام الضعفاء.
فلا يحق له أن يتحدث عن رجولة.
ولا عن شرف.
ولا عن أخلاق.
هو فقط…
كائن خائف ومنافق.
بقلم الأستاذ حامد رويد

هذا المشهد لا يدين أفرادًا بقدر مايفضح حالة عامة، حالة شعب أُرهق حتى صار يلاحق اللذة كتعويض عن معنىٍ مفقود .

أجساد تعرض بدل القيم، وشباب يتخبط بين فراغ الروح وضجيج الشهوة، ليس الإنحطاط صفةً فطرية، بل نتيجة طبيعية لمجتمع أُهملت فيه التربية، وغيبت فيه القدوة، فصار المظهر أعلى صوتاً من الجوهر، واللحظة أقوى من الضمير !!!!

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره نعزي انفسنا بوفاة الغيرة، والشرف، والقيم، والاخلاق، والإنسانية، والرجولة..

كل الشكر والتقدير للكرة الارضية التي مازالت تدور بنا رغم التفاهه التي نعيشها.. الخنازير والدياثه ماذا تقولون لله غداً؟


ظاهرة التحرش منتشرة بشكل كبير رأيت من قبل فترة في الحرم المكي حادثة تحرش لكن هذا ليس تبرير لما حدث في البصرة حادثة اثبتت تفكك أخلاقي خطير في
قيم الدين أولا،
والعرف والتقاليد ثانيا..

وعلى مستوى أكبر من البصرة والمحافظات وكل من ينتقد البصرة دون غيرها فهو على خطأ ..

التحرش الجماعي في البصرة
سقوط أخلاقي… وفشل دولة كامل

قضية تحرش جماعي بطفلة مراهقة في البصرة ليست “حادثة فردية” ولا “غلط شباب” بل هي نتيجة طبيعية لتراكم الفشل الأخلاقي والقانوني والسياسي والأخطر من الجريمة نفسها هو رد الفعل المجتمعي المريض الذي يبدأ دائمًا بسؤال
واحد:
لماذا خرجت؟
ولماذا كانت موجودة؟

هذا السؤال بحد ذاته دليل إدانة للمجتمع قبل الجناة

أولًا: من الزاوية النفسية والعلمية
العلم النفسي واضح وصريح:
التحرش فعل سلطة وعدوان لا علاقة له بملابس الضحية ولا بتواجدها ولا بتوقيتها والمتحرش لا “يستفز”، بل يختار، ويستغل بيئة: بلا رادع قانوني، وبلا محاسبة وبثقافة تبرر الجريمة وتجلد الضحية أما تحميل الضحية المسؤولية فيُسمّى علميًا: Victim Blaming
وهو أحد أشكال العنف النفسي الذي يضاعف الأذى وقد يؤدي إلى اكتئاب حاد اضطراب ما بعد الصدمة ميول انتحارية
يعني المجتمع يكمل الجريمة بعد وقوعها

ثانيًا: من الزاوية الاجتماعية
نفس المجتمع الذي يملأ الفضاء خطابات عن “العرض” و“الغيرة” ونحن حمينا عرضكم هو نفسه الذي:
يسكت وسط الجريمة يتفرّج يصوّر ثم يهاجم الضحية
الغيرة الحقيقية لا تكون بالمنع والحجاب والصراخ الديني
بل بالتدخّل، بالحماية، وبإيقاف الجاني فورًا
وين كانت هذه “الغيرة”؟ وين كان الرجال الذين يتفاخرون بالشعارات؟

ثالثًا: من الزاوية القانونية
القانون العراقي يجرّم التحرّش والاعتداء الجنسي
لكن المشكلة ليست بنصوص القانون بل بـ غياب تطبيقه
لا دوريات فعّالة لا شرطة مجتمعية لا كاميرات لا سرعة استجابة لا محاسبة علنية الدولة التي تعجز عن حماية طفلة في شارع عام هي دولة فاشلة أخلاقيًا قبل أن تكون فاشلة أمنيًا

رابعًا: مسؤولية الحكومة (وليس المجتمع فقط)
الحكومة مسؤولة بشكل مباشر عن غياب الأمن الوقائي ترك التجمعات بلا تنظيم عدم وجود ردع فوري الصمت الإعلامي عدم إعلان نتائج تحقيق واضحة الدولة التي تمنع حفلة غنائية بحجة “الأخلاق” لكنها تفشل بمنع تحرّش جماعي بطفلة هي دولة تمارس نفاقًا رسميًا لا أكثر

خامسًا: لماذا سؤال “ليش طلعت؟” جريمة بحد ذاته
لأن هذا السؤال يعني:
أن الشارع ملك للمجرم
أن الضحية متّهمة
أن الأمان مشروط
وأن الدولة رفعت يدها عن نصف شعبها
إذا كانت البنت “لازم ما تطلع” حتى لا تُغتصب
فهذا اعتراف صريح بأن الدولة غير قادرة على حماية مواطنيها

الحالخلاصة
التحرّش ليس قضية أخلاق فردية
بل فضيحة دولة، وسقوط مجتمع، وانهيار خطاب ديني مزيف
وأي مجتمع لا يحمي أضعف أفراده
لا يملك حق الوعظ
ولا يملك حق الادّعاء بالشرف
العار ليس على الضحية…
العار على الصامت
والعار على المبرّر
والعار على دولة تتفرّج

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *