مقال

التحرش جريمة نفسية قبل أن يكون جنسية

التحرش جريمة نفسية قبل أن يكون جنسية
بقلم المعالج النفسي / فاطمة الصغير

التعامل مع التحرش باعتباره سلوكًا جنسيًا فقط يُغفل جوهره الحقيقي، ويُقلّل من حجم الأذى الذي تتعرض له الضحية.

فالتحرش في جوهره فعل اعتداء نفسي، يهدف إلى السيطرة، وكسر الحدود الشخصية، وإشعار الضحية بالخوف والعجز وانعدام الأمان.

المتحرش لا يبحث عن رغبة بقدر ما يبحث عن شعور بالقوة، وعن ضحية يعتقد أنها ستصمت أو تُحمَّل مسؤولية ما تعرضت له.

وصمت الضحية ليس ضعفًا، بل هو استجابة نفسية معروفة ناتجة عن الصدمة، والخوف، والتهديد، والشعور بعدم الأمان.

وعندما يلوم المجتمع الضحية، فهو لا يحمي القيم، بل يساهم بشكل غير مباشر في استمرار الجريمة، ويمنح المعتدي مساحة أوسع للإفلات من المساءلة.

إرشادات نفسية توعوية للوقاية والمواجهة:

تصديق الضحية خطوة أساسية للحماية والدعم النفسي.

الصدمة النفسية تحتاج إلى احتواء وفهم، لا إلى تشكيك أو لوم.

الوعي المجتمعي يُعد خط الدفاع الأول في مواجهة جرائم التحرش والحد من انتشارها.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *