مقال

بيان مصارع الكفار في بدر


بقلم / محمـــد الدكـــروري
جاء في غزوة بدر الكبرى من المعجزات الكثير، وإن من معجزات غزوة بدر هو بيان مصارع الكفار، فعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال، أنشأ عمر بن الخطاب رضى الله عنه يحدثنا عن أهل بدر فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس من بدر، يقول “هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله” قال عمر رضى الله عنه فو الذى بعثه بالحق ما أخطئوا الحدود التى حدها صلى الله عليه وسلم، حتى انتهى إليهم فقال يا فلان ابن فلان، ويا فلان ابن فلان، ويا فلان ابن فلان، هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا؟ فإني وجدت ما وعدني الله حقا” رواه أبو داود، ومن معجزات بدر هو إلقاء النعاس على المؤمنين، فكان الصحابة الكرام على وجل من قلتهم وكثرة عدوهم، فألقى الله عليهم النعاس أمنة منه، فقال تعالى كما جاء فى سورة الأنفال ” إذ يغشيكم النعاس أمنة منه”

وكذلك حصل فى معركة أحد، فقد قال أبو طلحة كنت ممن أصابه النعاس يوم أحد، ولقد سقط السيف من يدى مرارا، يسقط وآخذه ” وقال ابن كثير رحمه الله وهذا من فضل الله ورحمته بهم ونعمته عليهم، كما قال تعالى ” فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا” وقال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه، النعاس فى القتال أمنة من الله، وفى الصلاة من الشيطان، ولقد كانت هناك معجزات أثناء المعركة، فكان أثناء المعركة حيث الحديث للسيوف وللرماح حدثت، معجزات قاهرات قهرة الكافرين وسددت الموحدين وقلبت موازين المعركة فكانت معجزات ظاهرة منها إنزال الملائكة للقتال مع المؤمنين، وإن الآيات تثبت ثلاثة أشياء وهى نزول الملائكة، ونزولهم ببشارة المؤمنين بنصر الله تعالى، رفعا لمعنوياتهم وإعلاء لإيمانهم ودينهم، ومقاتلة الملائكة مع المؤمنين، وعن ابن عباس رضى الله عنهما.

أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى المشركين يوم بدر وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فدعا الله سبحانه مادّا يديه مستقبلا القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه، أن ينصره على المشركين قائلا” اللهم إنى أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدا، وأتاه أبو بكر وقال يا نبى الله كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله سبحانه قوله ” إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى ممدكم بألف من الملائكة مردفين” رواه مسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يثب في الدرع ويقول ” سيهزم الجمع ويولون الدبر” رواه البخارى، بل إنه صلى الله عليه وسلم كان يحدد مواضع قتل المشركين، فيقول “هذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غدا ويضع يده على الأرض، وهذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غدا ويضع يده على الأرض.

فكان الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم” رواه مسلم، وأمد الله المسلمين فى تلك الغزوة بألف من الملائكة الكرام وأمرهم بالقتال مع المؤمنين وأوحى إليهم أن يثبتوا المؤمنين، ووعد سبحانه أنه سيلقى الرعب في قلوب الكافرين، فقال تعالى فى سورة الأنفال ” إذ يوحى ربك إلى الملائكة أنى معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقى فى قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان” وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما إن النبى صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر” هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب” رواه البخارى، وقال ابن عباس رضى الله عنهما بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد فى أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط من فوقه، وصوت الفارس فوقه يقول” أقدم حيزوم، إذ نظر إلى المشرك أمامه مستلقيا، فنظر إليه.

فإذا هو قد خطم أنفه أى بمعنى أصيب أنفه وضرب” وشق وجهه، كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة” رواه مسلم، وقال أبو داود المازنى إنى لأتبع رجلا من المشركين لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفى، فعرفت أنه قد قتله غيرى” رواه أحمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى