أخبار منوعة

إمتحانات الثانوية العامة حين تتحول الأحلام إلى فاجعة



كتبت / رحاب الحسيني

بدأت امتحانات الثانوية العامة، ذلك الموسم الذي يحمل معه آمال آلاف الأسر المصرية وأحلام الطلاب في تحقيق مستقبل أفضل. لكن في بعض الأحيان، تتحول تلك الأحلام إلى مآسٍ لا تُنسى.

الطالبة چنى هاني، من محافظة الشرقية، كانت مثل أي طالبة في عمرها، تجتهد وتسعى لتحقيق مجموع يؤهلها للالتحاق بإحدى الكليات المرموقة، وكانت تحمل بين جنباتها طموحًا كبيرًا وأهدافًا رسمتها لمستقبلها.

وفي أول أيام امتحانات الثانوية العامة للمواد المضافة للمجموع، وأثناء أداء امتحان اللغة العربية، ودّعت والدها، الذي يعمل أخصائيًا اجتماعيًا بمدرسة فاقوس الرسمية للغات، وتوجهت إلى لجنتها، دون أن يعلم أحد أن تلك ستكون لحظاتها الأخيرة.

وبعد مرور ساعة واحدة فقط من بدء الامتحان، تعرضت الطالبة لأزمة صحية مفاجئة، توقف على إثرها قلبها، وسط حالة من الذهول والصدمة بين المعلمين والمراقبين داخل اللجنة، الذين لم يستوعبوا ما حدث للطالبة المجتهدة والطموحة، وظل الجميع عاجزين أمام هول الموقف.

أما المأساة الأكبر، فكانت من نصيب والدها، الذي لم تكن هذه الفاجعة الأولى في حياته؛ إذ سبق أن فقد ابنته الكبرى ريهام قبل نحو عامين بالطريقة نفسها.

فقد كانت ريهام تساعد والدها في محل الأجهزة الكهربائية بعد الانتهاء من مذاكرتها ومحاضراتها، وفي أحد الأيام، بينما كانت تجلس تقرأ القرآن الكريم، تعرضت لأزمة قلبية مفاجئة فارقت على إثرها الحياة.

رحلت الابنتان في ظروف متشابهة، تاركتين خلفهما حزنًا عميقًا في قلوب أسرتهما، لتبقى قصتهما واحدة من أكثر الوقائع إيلامًا التي صاحبت موسم امتحانات الثانوية العامة هذا العام.

رحم الله الطالبتين، وألهم أسرتهما الصبر والسلوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى