بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن المشاكل الزوجية، حيث أن الحياة الزوجية هي رحلة مليئة بالتحديات والمسرات، تجمع بين شخصين مختلفين في شخصياتهما وخلفياتهما ليعيشا تحت سقف واحد، ومع أن الخلافات والمشاكل الزوجية أمر طبيعي إلى حد ما، إلا أن كثرة هذه المشاكل، خاصة عندما تبدو بلا سبب واضح، والحياة الزوجية، بكل ما فيها من جمال وتحديات، تأتي مع مجموعة متنوعة من المشكلات التي قد يواجهها الزوجان، فهم هذه المشكلات وتصنيفها يمكن أن يساعد الأزواج في التعرف عليها والتعامل معها بشكل أفضل، دعونا نستكشف أهم أنواع المشكلات الزوجية وأكثرها إنتشارا، فعليكي أيتها الزوجة أن تشغلي نفسك بما يحبه الله ويرضاه، فاشغلي نفسك بالدراسة والتعلم، أوأنجزي أعمالا طيبة ربما لم تكوني لتنجزيها لو كنتي متزوجة.
وفي هذا تدركين رحمة الله بكي وحكمته، وإياكي أن تقارني نفسك بأخرى فأنت لك كيانك وشخصيتك التي ميزكي الله تعالي بها، فقولي لنفسك يا رب، ساعدني لأنجح في هذا الامتحان يا أرحم الراحمين، واعتبري تأخر الزواج اختبارا، واصبري واحتسبي، ومع ذلك اشغلي نفسك بالطاعة حتى لا تشغلك بالمعصية، وتعلمي وتفنني وأتقني كل ما هو مشروع ومتاح لكي بحسب إمكانياتك، وتأكدي أن رزقك مكتوب عند الله، ولا تكوني كبعض الفتيات عندما تسألهن إحدى النساء ألم يأتكي عروس؟ تقول خجلة في يأس كلا، بل ثقي بالله، وانطقي بثقة وأدب أن ذلك لم يقدر لك بعد، ولا يغرنك كثرة من تزوجن حولك فأنتي لا تعلمين حال كثير منهن بعد الزواج، فربما هن في امتحان آخر وأنتي لا تعلمين، فأنتي حين لم يرزقكي الله زوجا، هذا يعني أن ذلك لم يقدر لكي حتى الآن، والله أحكم وأعلم بحالك منكي لهذا لا تشغلي نفسك بالرزق.
بل اشغلي نفسك بطاعة الرزاق، ولا تجتهدي لكي توقعي أحدهم في مصيدة الحب المزعوم، بل اجتهدي في طاعة من بيده كل شيء الرزاق جل وعلا، وأكثري من الدعوات لنفسك بالزوج الصالح، لا تقولي زوج فقط، فربما يأتيكي زوج لا يقدرك ولا يفهمك لهذا إذا دعوتي الله، فادعي الله بدعوة طيبة، قولي “اللهم ارزقني الزوج الصالح والذرية الصالحة” فإن هذه همسة لكل مسلمة لا أقول فاتها القطار كما يقولون فهذا خطأ، بل أقول لم يقدر لها الزواج حتى الآن، أقول لها حافظي على نفسك حتى يأذن الله، واشغلي نفسك بالخير والصحبة الصالحة، وإن الأسرة المسلمة مسؤولة أمام الله تعالي عن تنشئة الأبناء على الإسلام، فهل تمارس أسرنا اليوم رسالتها التربوية؟ وهل هي من القوة والمكانة والرسوخ ما يؤهلها لمقاومة العلمنة والتغريب؟ وهل يجلس أفراد الأسرة على موائد القرآن الكريم أم على مشاهد العصيان؟
وهل يتلقى أولادنا في بيوتنا التذكرة النافعة، والعظة الرشيدة، والآداب الرفيعة؟ فإن الأسرة المسلمة اليوم تواجه حملة شرسة لزعزعة أركانها، وإلغاء كيانها، بفك رباط الأسرة، وإفساد أخلاق المرأة، ونبذ قيم الأسرة، والدعوة الى العهر والإختلاط والإباحية، وإذا تحطمت الأسرة، هل يبقى ثم أمة؟ وإن بقيت، فهل ستكون إلا على هامش الحياة؟ ولقد تفككت عري الأسرة في بعض بلاد المسلمين نيتجة السقوط في حمأة التقليد الأعمى للغرب، والانسياق وراء كل نحلة ترد منه، فكثرت حالات الطلاق، وتدمرت الحياة، وأضاع المجتمع، وعزف كثير من الشباب عن الزواج، تبع ذلك انطلاق محموم وراء الشهوات البهيمية، حمى الله تعالى بلادنا وبلاد المسلمين من المفسدين والمفسدات، والمنافقين والمنافقات، وردهم على أعقابهم خاسرين، إنه سميع قريب.


