تحقيقات

أطفالٌ بعمر الزهور يترقبون العدالة: “ملك وحماد” يطالبون بالقصاص العادل وإعدام قاتل والدهم


كتبت الاعلامية/ ميرفت شوقي صالح

تتجه أنظار الرأي العام في محافظة أسيوط وبقلوب يعتصرها الألم وعيون تترقب منصة الحق والعدالة صوب الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط حيث تنظر القضية رقم 8339 لسنة 2025 في جلستها المرتقبة يوم 16 يونيو 2026. هذه القضية لا تمثل مجرد محاكمة جنائية بل هي إختبار حقيقي لضمير المجتمع وملاذ أخير لقلوب طفلين بريئين “ملك” (6 سنوات) و”حماد” (4 سنوات) حُرما من حنان الأبوة وسند الحياة في ومضة عين، بسبب طمع وجشع تجرد صاحبه من كل مشاعر الإنسانية صلة القرابة.

خيانة الدم وأدلة دامغة لا تقبل الشك

أوراق القضية وملفها ينطقان بمرارة الغدر فالضحية (محمد عبدالعظيم حسن) لم يكن يتوقع أن يد الغدر ستمتد إليه من قريبه وإبن عمومته بقرية عرب مطير، المتهم (م. ش. أ. م) الذي خطط ودبر وشحذ نية السوء مستدرجاً إياه إلى منطقة نائية بالكيلو 47 طريق البحر الأحمر. لم يكن الحادث وليد صدفة أو دفاع عن النفس بل كان قتلاً عمداً مع سبق الإصرار والترصد مدفوعاً بنية سرقة منقولات وأموال المجني عليه تلاها محاولة طمس معالم الجريمة بإلقاء السيارة من المرتفعات الجبلية وحيازة أسلحة نارية غير مرخصة.

إن تضافر الأدلة في هذه القضية بدءاً من تحريات المباحث الدقيقة وصولاً إلى الإعتراف التفصيلي للمتهم (م. ش) وتمثيله للجريمة بالصوت والصورة أمام النيابة العامة يقطع الشك باليقين ويوضح أمام منصة القضاء العادلة توافر كافة الأركان القانونية المشددة للجريمة المقترنة بجناية السرقة.

إن القضاء المصري الشامخ كان ومازال ملجأ المظلومين وحصن المجتمع المنيع. وفي هذه القضية بالذات لا يقتصر الحكم على معاقبة مجرم بل يمتد ليكون صمام أمان يقطع الطريق على الفتن القبلية والعائلية.

إن إحتكام عائلة المجني عليه للقانون ومنصة العدالة بدلاً من الإنسياق وراء ثقافة الثأر وسلسال الدم خاصة وأن الجريمة دارت بين أبناء عمومة يعكس ثقة عميقة في القضاء. ومن هنا، فإن الحكم بالقصاص العادل والإعدام للمتهم هو الرسالة الرادعة التي ينتظرها الجميع لإخماد نار الفتنة في مهدها ولكي يدرك كل من تسول له نفسه إستباحة الدماء المعصومة لأجل حفنة من المال أن حبل المشنقة في إنتظاره.

صرخة “ملك وحماد” أمام منصة العدالة

بينما تجلس هيئة المحكمة الموقرة على منصة الحق، تحوم في الأفق أرواح الأيتام “ملك وحماد” اللذان لا يستوعبان بعد معنى الموت، لكنهما يشعران بمرارة الغياب. صرختهما الصامتة تطالب بحق والدهما الراحل وتناشد عدالة المحكمة تطبيق أقصى العقوبة (الإعدام شنقاً) على المتهم (م. ش).

إن الحكم بالإعدام في هذه القضية ليس مجرد تطبيق للنصوص القانونية الجامدة بل هو إعلاء لروح القانون وتحقيق للعدالة الإلهية والوضعية وبلسم يداوي جراح هؤلاء الأطفال ليعودوا إلى قريتهم آمنين معتزين بأن دولة القانون قد إقتصت لهم وأعادت الحق لأصحابه. المجتمع الأسيوطي بأسره يترقب الكلمة الفصل، وثقته كاملة في أن منصة القضاء ستنتصر للدم البريء.

أطفالٌ بعمر الزهور يترقبون العدالة: ملك وحماد يطالبون بالقصاص العادل وإعدام قاتل والدهم

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *