متابعة أحمد محمد أبورحاب
استغاثة عاجلة إلى السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي
“بأيِّ ذنبٍ قُتِلَت؟”
نخاطبكم اليوم ليس بصفتكم رئيسًا فحسب، بل كأب يعرف معنى أن يحلم الإنسان لأبنائه بمستقبل آمن، وأن يكدّ ويجتهد ليترك لهم أرضًا يعيشون منها بكرامة، لا ذكرى ألم عليها.
“بأيِّ ذنبٍ قُتِلَت؟”
ليست هنا مجرد طفلة… بل أحلام آلاف الأسر التي وثقت في الدولة، وسارت وفق القانون، وآمنت أن من يلتزم يُنصف.
نحن أبناء هذا الوطن، تقدّمنا بموجب قانون 144 لسنة 2017، ولم نلتف عن الطريق المشروع:
قدّمنا الطلبات، انتظرنا الفحص، حصلنا على الموافقات، وسددنا الأقساط…
زرعنا الأرض، وحوّلنا الصحراء إلى حياة، وأثبتنا جدارتنا بالالتزام والعمل.
لكن الضرر الحقيقي وقع في محافظة الوادي الجديد بعد صدور قانون 168 لسنة 2025:
فجأة، اعتُبر كل ما قمنا به من خطوات سابقة بلا قيمة، واحتُسب ما دفعناه على أنه “إيجار” أو “ما عاد إليك بالنفع”.
وتم إلزامنا بإعادة تقديم كل الأوراق على المنصة مرة أخرى، رغم وجود ملفاتنا على منظومة التقنين، وإعادة فحص الملفات وإعادة التسعير، وكأننا نبدأ من الصفر، رغم التزامنا الكامل بالسداد والزراعة والإجراءات السابقة.
وهنا نتساءل، يا سيادة الرئيس:
ألم يتم تقديم أوراقنا سابقًا؟
ألم ندفع رسوم الفحص والمعاينة سابقًا؟
ألم يُعتمد لنا كروكي سابقًا؟
ألم نحصل على موافقة الجهات المعنية؟
ألم تُصدر لنا موافقة على التقنين؟
ألم يتم تحديد ثمن الأرض والتزمنا وسددنا الأقساط والزيادة المقررة من الدولة؟
فكيف يُعتبر كل ما قمنا به بلا قيمة؟ وكيف يُختزل عرق السنين في مسمى “إيجار”؟
مطالبنا واضحة وبسيطة:
التفرقة القانونية بين الملتزمين وغير الملتزمين.
حماية حقوق من سددوا باعتبار ما دفعوه ثمنًا للتمليك، لا مقابل انتفاع.
مراجعة تطبيق قانون 168 لسنة 2025 في محافظة الوادي الجديد بما يحفظ حقوق من سبق لهم الالتزام.
عدم تطبيق أي نصوص بأثر رجعي تضر بالمواطنين.
وقف إلزام المواطنين بإعادة سداد رسوم سبق دفعها، أو إعادة الإجراءات من بدايتها.
منح أولوية التمليك لمن أثبت الجدية بالزراعة والسداد.
يا سيادة الرئيس… نحن لم نكن يومًا عبئًا على هذا الوطن، بل كنا جزءًا من بنائه، دفعنا أعمارنا قبل أموالنا، وآمنا أن الدولة لا تُضيّع حق من التزم.
نكتب إليكم اليوم، لا لنُدين، بل لنستغيث بعدلٍ نثق أنه ما زال حاضرًا:
“بأيِّ ذنبٍ قُتِلَت؟”
سؤال نتركه بين أيديكم، لعل فيه إنصافًا يعيد للأحلام حقها، ويمنع أن تتحول الحقوق إلى مسميات تُفرغها من معناها.

