Uncategorized

آثار التدخلات الخارجية من الأهل والأصدقاء


بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن المشاكل الزوجية وأن من أهم اسبابها هو الضغوط الخارجية من حيث مشاكل العمل والضغوط المالية، وتحديات تربية الأطفال، والتدخلات الخارجية من الأهل والأصدقاء، والتوقعات غير الواقعية من أفكار مثالية عن الزواج لا تتطابق مع الواقع، وتوقع أن يلبي الشريك جميع الاحتياجات العاطفية والنفسية، وعدم الاستعداد للتكيف مع التغيرات الحياتية، وإن فهم هذه الأسباب يمكن أن يساعد الأزواج في تحديد جذور مشاكلهم والعمل على حلها بشكل أكثر فعالية، وقد يجني الجاهل على نفسه، ويدمر حياته بطوعه واختياره، حين يستبدل المحبة والمودة والرحمة بالعناد والتحدي، وهذا نذير شؤم وبداية تصدع، ولا يدمر الأسرة شيء كما يدمرها العناد والتحدي، فالخلافات الصغيرة تصبح بالعناد كبيرة، والخلافات الكبيرة تغدو باللين والصبر صغيرة.

وكم نسمع ونشاهد تصدع أسر وهي في مهدها، ولما يكتمل نباؤها، نتيجة لهذه الاعتبارات، ولعلنا نتحدث عن نقاط جوهرية يجب على المسلم المنصف المتبع للحق أن يعيها ويعمل بها وإلا فإنه سيقع في الظلم لامحالة ومن هذه النقاط هو معرفة قدر المرأة ومكانتها في الإسلام، وحرية المرأة في اختيار الزوج بضوابطه الشرعية، فالمرأة لها الحرية في اختيار الزوج المناسب لها ممن ترضاه ويرضاه أهلها ممن تميز بصفات الدين والأخلاق وحسن السيرة والبعد عن المعاصي والذنوب والفسق والإجرام، فتمنع المرأة من الزواج بتارك الصلاة لكفره وتمنع من المصر على بعض المحرمات كشارب المسكرات والمخدرات، والدخان والمعروف بالإنحراف الخلقي والجنسي، كسيء الأخلاق والمعروف عنه شدة في طبعه، من ضرب وسوء كلام وصاحب الزنا واللواط وغير ذلك من الأمور المحرمة شرعا.

ففي مثل ذلك لايترك لها الخيار والحرية بل تمنع منه منعا حتى لا تورد نفسها المهالك بعد ذلك فتتحطم حياتها الزوجية والعائلية بسبب الاختيار السيئ للزوج، فعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته” قال فسمعت هؤلاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم” رواه البخاري ومسلم، وتنبثق أهمية الأسرة في المجتمع من كونها مؤسسة اجتماعية، فتكوين الأسرة ضرورة حتمية لبقاء الجنس البشري ودوام الوجود الاجتماعي، وتتجلى أهمية النظام الأسري في المجتمع في أنه تعتبر الأسرة الخلية الأولى التي يتكون منها المجتمع.

وهي أساس الاستقرار في الحياة الإجتماعية، وكما تعتبر نشأة الأسرة وتطورها ثمرة من ثمرات الحياة الاجتماعية، وكما تعتبر الأسرة الإطار العام الذي يحدد تصرفات أفرادها فهي التي تشكل حياتهم، فهي مصدر العادات، والأعراف، والتقاليد، وقواعد السلوك، وعليها تقوم عملية التنشئة الاجتماعية، ولكل أسرة بعض الخصائص الثقافية الخاصة، حيث تؤثر الأسرة فيما عداها من النظم الاجتماعية الأخرى وتتأثر فيها، فإن صلحت صلح المجتمع ككل وإن فسدت فسد المجتمع ككل، فالحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى، وخلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى، وأن عليه النشأة الأخرى.

osama elhaowary

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *