مقال

مناضل في بلاد الغربه

كتب/ علاء بدوية
إستكمالا لما قد سبق من ٱحداث…وبعد أن إنتهى دوام العمل فى فيلا الوزير..ذهب كل واحد منا إلى حال سبيله منهم من جلس حتى ميعاد النوم وجلست أنا وأخويا عماد ومحمد توتو نتكلم فيما قد حدث ثم إنتهينا إلى الخلود إلى النوم..ولكنى لم أتذوق النوم فى ذلك الليلة التى كانت مليئة بالأحداث التى لم تكن تتوقع من الوزير الذي كان معنا ناعما فى الكلام والحوار..وجلست طوال الليل أفكر فيما تفاجئنا الأيام من أحداث جديدة..فكرت فى أشياء كثيرة حتى وصل بي التفكير بأنني أصحى الصباح أجد محمد توتو يحمل أغراضه ويذهب إلى سبها مرة أخرى فظللت طوال الليل أراقب مكان نومه بشكل كبير من الترقب..وكلما ذهب إلى الخارج وأنا أعلم أنه كان يخرج لكى يدخن سيجارة فى الخارج مع العلم أنه كان لا يدخن أمامي..فأتصنع أنني أذهب إلى دورة المياه حتى أتابعه..حتى رجع ونام على سريره..وطرحت ظهري إلى الفراش ولم أكن نائما وأنا أفكر كيف يفعل الوزير غدا وما الذى يفاجئني به..حتى غلب عليا النوم وصحوت فى الصباح على صوت الدسوقي الفيومي يصحيني وكان الدسوقي أشبه بإبن لي وحريص على أبوه وعلى دوام العمل فكان هو الذى يصحيني ثم يذهب يصحى فريق العمل..وقومت متوكل على الله عزوجل وصلينا الصباح ولم أدرك صلاة الفجر من غلبت النوم عليا..وخرجت إلى العمل وصحى محمد يكمل الخراسانات وبعض الأشياء الرتوش الأخيرة فيها وذهبت إلى محسن وجهزنا الرشة الداخلية وبدء الصعود على السقالة التى فى الخارج..وذهب أحمد التمامي كلفته بالشغل فى بعض التشطيبات وعدم العمل فى السلم الداخلي والرشة التى كانت سبب المشكلة كلها..وإنتظرت الوزير يأتى برشة هو قال عليها وتعهد أنه سيأتي بها بنفسه فى الصباح..ومرت ساعة من العمل وإذا بالوزير يأتى وأنا مترقبه من الخارج من فوق الفيلا..ونزل من السيارة ونظر إلى فوق وقال الله يساعدهم وألقى تحية الصباح وكأنه لم يحدث شيئا بالأمس..تعجبت وقولت فى نفسي ياترى الرجل ده بيفكر فى أيه…ونزلت أستقبله تحت فى الدور الأرضي وقابلته وسلمت عليه ونظر لي من تحت نظارته النظر وفيها إبتسامة غير أنها لم تكن مريحة على الأقل بالنسبة لي..قولت لعله خير..وأعطاني طعام فطور فأخذه الدسوقي الفيومي إلى الدور الثاني..وقال لي الوزير أين محمد توتو وكان يسمعنا نناديه بهذا الإسم غير أنه لم يناديه به من قبل..فقلت له موجود وكان توتو يعمل صبت خرسانة وراء الفيلا الجزء الباقي لتشطيبها..فناديت على محمد توتو وجاء له وقال له الوزير صباح الخير توتو كيف أصبحت قال له توتو بخير الحمدلله..قال له يامحمد أنتا مثل ولدي عبد المعطي وأنا أحب الشاب المكافح والمتربي وأنت وأخوانك شباب متربين ومن بدو عرب مثلنا وأنا عارف وفاهم حمية البدو وعشان كده أنا اللي حصل بالأمس كأنه لم يحدث..قال توتو ربنا يديم بيننا المعروف ونكون عند حسن ظنك سيادة الوزير..وصعد فى الدور الثاني وجلسنا على كرسي كان فوق وكرسي ٱخر سحبته وجلست بجانبه..وظل يحكي لي قصة حياته فى شبابه بداية من وهو شاب وطالب فى الخارج فى أوربا ورحلة كفاحه وأنه لم يولد وفى فمه ملعقة من ذهب وقابل شباب كتير مكافحين وأنه يحب الشباب العصامين..وأنه مبسوط منى وإن شاء الله سيأتى يوما ونتقابل فى ظروف تكون أحسن و أنت لك شأن عظيم وأنت رجل قيادي وذكى وعندك حسن تصرف فى الخروج من الأذمات وكلام كتير يطول شرحه كله يصب فى هذا المعنى حتى إنتهى الوقت وحان الرحيل له وإستأذن مني وقال لو تريد شيء أرسله لك قولت له الحمدلله كله تمام ومضى وركب سيارته وأنا مرافق له حتى ركب السيارة ومضى..رجعت إلى فوق ووضعت يدي على رأسى وفكرت كثيرا فيما حدث وموقفه المتغير فى صبيحة اليوم الثاني..وجلست أنا وعماد أخويا فى الغرفة نحلل هذا الموقف فلم نجد شيء نصل له..ولكنى من وجهت نظري حللته لكنه للأسوء إحساسي قال لي ذلك..وقولت فى نفسي لا تكون ياولد سيء الظن وأنتظر حتى نهاية الأمر لعله أمرا من الله كان مفعولا موش هايصيبك إلا نصيبك..وإستمر العمل وصعدت السقالة مع محسن فى خارج الفيلا..وبينما نحن نعمل فى الفيلا وإذا بي أرى وائل عزمي ومعه شخص أشبه عليه من فوق كأنني أعرفه لكنى لم أراه جيدا من فوق السقالة..فقال وائل الله يساعدك ياشيخ أنزل عاوزك..فنزلت فور نداءه ووصلت إليهم فإذا بالحاج صبري والي جار لنا من الناس المحترمين كان يعمل فى ليبيا فى شركة من شركات عثمان أحمد عثمان..وكان يعمل فيها فى مركز مرموق. .سلمت عليه سلاما حارا..ودخلنا الفيلا جلسنا فى الدور الأول وناديت على الدسوقي الفيومي يعمل لنا شاي قال الحاج صبري الشاب ده الصغير إبن مين فى عائلة الفيومي فى السرو قولت له إبن عمي سعد الفيومي من جيرانا فى السوق القديم..وتكلمنا فى الشغل والسعودية وحكيت له حكاية سفري إلى ليبيا ليس من أجل العمل إنما من أجل أن أجيب أخويا محمد يسافر معانا الى مصر..وكان عماد بالداخل خرج فرأه فسلم عليه وقال ٱه عماد عرفه عرفه من الشباب المحترم فى السوق القديم..وجلس معنا يسمع الحوار..حتى تتطرقنا عن الكلام الذى قد حدث أمس فقولت له ومن الذى أخبركم بذلك فقال الرجل صاحب البستان الذى كان عندك وأنت كنت تعبان ووقعت على الأرض وأتى لك بالأعشاب هو الذى قد بلغ وائل عن طريق إبنه لأن وائل كان له زميل ليبي إسمه صالح تكلمنا عنه من قبل فى حلقة أخرى..من أجل ذلك من خوف الرجل علينا قد بلغ وائل عن طريق إبنه صاحب صالح وقد بلغ وائل الحاج صبري والي فأتى على الفور..قولت له والله ياحاج صبري اللي حصل فعلا كان مخوفنا جدا من الوزير ولم ننام ليلتها لكنه فى الصباح جاء بوجه غير الذى ذهب به فلا أدري لماذا..فكان الحاج صبري فاهم الليبين جدا وعاشرهم ويعرفهم ويعرف عنهم كل نفسيتهم فى التعاملات مع المصرين بالذات..فقال الحاج صبري عموما خليكوا معاه وطالما هو معاملته كويسه معكم ومفيش شيء حصل الأمر عادي لكن خليك حذر وإطلب منه فلوس حجة أن أبوك تعبان محتاج تبعت فلوس مع حد أو عمالك لهم أسرة وعاوزين يبعتوا لهم كلام من هذا القبيل حتى تجس نبض الوزير..قولت له ماشي.لكن الحاج صبري قال لا تقول له اليوم ولا بعد بل إصبر حتى نهاية الأسبوع..قولت تمام ياحاج صبري وهو كذلك..وإستأذن الحاج صبري وكان معاه سيارة تيوتا كمرتين بيضاء يبدو أنها تبع شركة عثمان أحمد عثمان..وركب سيارته الحاج صبري ومعه وائل عزمي وقال لي وائل أنه سيذهب مع الحاج صبري ثم يأتى إليا مرة ثانية قولت له ضروري ياوائل قال إن شاء الله شيخ علاء…ودخلت الفيلا وعاودت إلى شغلي مقدار أقل من ساعة..وسمعنا دوي الشرطة تملىء المكان الذى بجوارنا وأصوات إنزارات لم تكن لها مثيل فى هذه المنطقة التى تعمل فيها خرجت أنظر إلى المكان فإذا بسيارات الشركة أكثر من عشرات السيارات المدجحة بالأسلحة والجنود والظباط والرتب..كلنا خرجنا وعماد أخويا لونه اتقلب ومحمد توتو يبص ليا وأنا أبص له والعمال كلهم بالخارج معنا ولا ندري لمن هؤلاء جاءوا لنا أم جاء لغيرنا لاندري كل الجنود إنتشروا فى المكان ونحن دخلنا الفيلا ننتظر كيف يصنع بنا القدر ولا ندري إلى أي مصير محتوم نذهب إليه..فجلست وأخواني والعمال من حولي فى حالة رعب لم يكن له مثيل منذ كنت فى ذلك السن فى مصر أو أي بلد سافرتها..وقولت اللهم إنى لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه……وإلى هنا تنتهى حلقتنا وإلى لقاء ٱخر إن شاء الله عزوجل ….

mohamed negm

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *