كتب/ علاء بدوية
إستكمالا لما قد سبق..بدئت رحلتي مع المهمة التى كلفت بها من قائد وحدات المظلات وهي القيام بشراء عدد الف ترنج وكاب للظباط وصف ظباط وذلك للعرض العسكري لليوم الرياضى للوحدات..وقام مسؤل المشتريات بإصدار أمر له بإعطائي جزء من قيمة الترجنات والكابات المطلوبة..وكان إسم الترنج والكاب فى ذلك الوقت فورم استبورت.
.وهي ماركة رياضية عالمية معروفة حتى الٱن..وبدئت أجهز فريق عمل يعمل معي من الجنود..وذهبت إلى مركز تدريب بتكليف من قائد الوحدات بالذهاب إلى مركز تدريب المظلات وإختيار جنود جدد يكونوا من مدينة بور سعيد..وذهبت إلى هناك ودخلت لقائد المركز واعطيته الجواب فقرأه وقال اذهب الى الصول عبد الحميد وأعطيه هذا التكليف مكتوب فى ورقة منه وامضاءه .
.ذهبت إلى الصول عبد الحميد وأعطيته الجواب وقرأه ثم رحب بي ونادى على الجنود يحضروا على الترمك..واصطفوا صفوف ونادي من كان من بور سعيد يتقدم خطوتين للأمام..فتقدم خمسة جنود وقال اطلعوا من الطابور وقال لي تقدر تاخدهم وتجلس معاهم فى مكتبي
..ذهبت إلى مكتبه وجلست معهم اسألهم عن أسمائهم وطبيعة عملهم ومؤهلاتهم حتى إستقرت نفسي إلى واحد منهم عيناه حمراء وغائرتين وبصاته فيها بعض الغرابه..وقولت للأخرين من الجنود تقدروا تذهبوا إلى خيامكم..وأخذت الجندي البورسعيدي واستأذنت قائد المركز وشكرته على ذلك وذهبت إلى قيادة الوحدات..ثم أمنت على الجندي واعطيته سكن فى خيمة بجواري حتى يكون تحت عيني..
وجهزت أجازة عشرة ٱيام أنا وهو للنزول إلى بور سعيد..وسافرنا ونحن فى الطريق قولت له على الموضوع..قال لي حلو اخويا مستورد ومعارفه قوية فى بور سعيد وكان إسمه الجندي اشرف هليل من حي الزهور فى بور سعيد ولهم مطعم فى شارع كسرى..سألته هل عندك سيارة قال نعم عندي سيارة بيجو 504 قولت له حلو السيارة دي من الأن معانا قال تمام يافندم..قولت له مفيش فاندم طالما خرجنا من الميري إحنا فى شغل أنا أقولك يااشرف وأنت تقولي ياعلاء..قال ماشي
واستمرت علاقتنا تأخذ شكل الود والمعرفة وفهمت كل مفرداته ومصطلحاته..وكانت له حركات غريبه فسرتها بتحليلي النفسي فى ذلك الوقت أنه يدمن شيء وكانت تحليلاتي فى محلها..كان يشم هوروين..فقولت له صارحني أنت بتشم قال أنت عرفت منين قولت له أنت ترد أيوه أو لا..قال أيوه بس بحاول أبطل..قولت له هتبطل إن شاء الله عزوجل..وبدئنا شغلنا نزلنا كل واحد إلى بلده واتفقنا يأتي بسيارته لكي يأخذني من البلد..وفى اليوم التالي بعد المغرب كان عندي بسيارته فى البلد أمام البيت وكانت وسيلة المبايل واللوكيشن لم تكن متوفرة كأيامنا هذه..سأل عن البلد والحي والشارع ووصل إليا..ركبت معه واتجهنا إلى مدينة بور سعيد وهي لم تكن غريبة عليا بل عيشت فيها سنين كنت مابين بور سعيد والديبة..كنا نعمل فى مجال التهريب الجمركي.
.وكان هناك فريق عمل يعمل لدى رجال وأسماء كانت معروفة فى ذلك الوقت..فلما ذهبنا إلى بور سعيد ذهبنا إلى بيته حتى يعرفني على أخوه إبراهيم هليل الذى يعمل مستورد..وجلست معه وتكلمنا فى الشغل ورحب به وقال شوف متى العمل قولت له اليوم أنا جاي عشان نبدء شغل..قال توكلنا على الله..وكانت الترنجات ليست طبيعة شغله كان يعمل في مجال الملابس المستورد استيراد أوربي البالاات..فذهب بنا إلى واحد إسمه خضير البور سعيدي وكان خطاطا معروفا وله خطوط فى بعض الافلام المصرية فى الأفيشات والدعايه..لكنه كان مستورد لنوع الترنجات والكابات التى نريدها..جلسنا معه وتعرفنا وقام معنا ودخلنا المخازن ووجدنا كميات كبيرة من الترنجات والكابات طقم كامل حتى الشراب والكوتش..أخذنا منه عينات لم ندفع فيها شيئا ثقة لوجود إبراهيم هليل أخو أشرف هليل الجندي الذى معي..وذهبنا إلى قيادة وحدات المظلات ثاني يوم وبيت فى بور سعيد وذهبنا من هناك إلى إنشاص إلى قيادة الوحدات.
.ودخلنا بالسيارة إلى القيادة..وذهبنا إلى قائد الوحدات..عين الترنج والكاب والشراب والكوتش..وأبدى إعجابه بهم وقال توكلوا على الله وأعطاني مدة زمنية قبل العرض بخمسة أيام..ثم رجعنا فى نفس اليوم إلى دمياط جلست فى بيتنا وذهب أشرف إلى بور سعيد..وذهبت له إلى بور سعيد عن طريق المواصلات..ثم وصلت وبدئنا الاتفاق كان سعر الترنج فى ذلك الوقت ثلاثة عشر جنيهات مصريا..كان الإتفاق أن نزود جنيه ونص مصاريف فريق العمل وشغلات ٱخرى وتم الإتفاق ..واستلمنا جزء من البضاعه..طبعا لا نستطيع أن ندخل الترنجات من الجمرك بالسهل حتى ولو كانت تبع الجيش ممنوع لازم تجمرك وهي كانت العلة فى الموضوع من أجل ذلك قمت بهذه المهمة التى تكلفت بها وانا فوق العشرين بسنتين..وفكرت كيف تدخل هذه الترنجات بالرغم من أن كان هناك موظفين من بلدنا وظباط شرطة إلا إنني إسبعدتهم عنها لشيء كان فى نفسي..وتكلمت مع أشرف ف الموضوع قال أنا أعرف ناس فى حرس الحدود ممكن يتعاونوا معنا فى الشغل لكنهم هيطلبوا ثمن تخليصهم قولت له ماشي..إفتح لي مجال معهم..ذهب إليهم وفتح لي سكة معهم وذهبت إليهم وتكلمت معهم وتم الاتفاق بيننا..وبدئنا شغلنا وتم تخليص مائة وخمسين ترنج وكاب وشراب خارج بور سعيد من الأبواب الخلفية بطريقتهم كحرس حدود..
وتمت أول دفعة بنجاح وجهزنا فى الدفعة الثانية…وذهبنا بها إلى قيادة الوحدات بعد ثلاثة أيام..وتمم عليها مندوب المشتريات..وبينما أنا أسلم له الدفعة الأولي..همس لي وقال قائد الوحدات يريدك أن تذهب إليه..ذهبت إليه على الفور وكانت المفاجأة التى لم أكن اتوقعهاااا…وإلى هنا نقف ونستكمل فى الحلقة القادمة إن شاء الله عزوجل..إلى اللقاء….

