معبد باروخ حنان آخر شواهد اليهود القرائين في القاهرة

كتب/ خالد ماتع
شيد معبد باروخ حنان في قلب منطقة كانت في بداية القرن العشرين تعد المركز الجديد للطائفة اليهودية بعد انتقالها من حارة اليهود بالموسكي إلى أحياء الظاهر والعباسية ويعد معبد باروخ حنان من المعابد القليلة في القاهرة التي لا تزال محتفظة بكامل أثاثها ومكوناتها الأصلية
يقع المعبد المسمى رسميا بمعبد عص حاييم والمعروف شعبيا بمعبد باروخ حنان أو كنسة حنان، في شارع قنطرة غمرة بحي الظاهر – بالقاهرة، على مساحة مستطيلة تقدر بنحو 70 × 50 متر، بإجمالي 3500 متر مربع.
اسس المعبد عام 1900، وسمي باسم باروخ حنان نسبه الي مؤسسه ابراهيم سويف حنان والذي أشرف ايضا على بنائه، وهو ينتمي لعائلة حنان التي تمثل الطبقة المتوسطة من يهود السفرديم القادمين من شمال إسبانيا وشمال أفريقيا.
يقع المعبد وملحقاته داخل سور من الطوب والحجر، ويتكون من مبنى رئيسي من دورين. يقع مدخله الرئيسي في الواجهة الحجرية التي تتوسطها نجمة داود السداسية، وفوقها لوحة تأسيسية بالعبرية.
وأهم عناصره الأثرية داخل قاعة الصلاة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 400 متر مربع ؛ البيما (المنبر) في الوسط، والهيكل (آرون هاقودش) في الجدار الشرقي باتجاه القدس، وهو دولاب خشبي مزخرف بعمودين رخاميين وتغطيه ستارة قطيفة زرقاء مطرزة بنجمة داود.
يوجد بالمعبد مصلى السيدات في شرفة الدور الثاني، وله مدخل جانبي مستقل، ويطل على القاعة عبر حاجز خشبي كما يوجد حول القاعة عدد من الألواح الرخامية المدون عليها أسماء المتبرعين والوصايا العشرة باللغة العبرية، بالإضافة إلى زجاج معشق على شكل نجمة داود، ونجف نحاسي ومراوح سقف قديمة لا تزال محتفظة بحالتها ، ومن ضمن ملحقات المعبد مدرسة اليشيفاه الدينية، والميكفى (حمام الطهارة)، وحديقة جانبية كان يقام بها طقس عيد العرش (السيكوت).
كانت آخر صلاة أقيمت فيه عام 1967، والمعبد حاليا في حالة إغلاق تام بعد تعرض أرضيته الرخامية للتلف بعد زلزال أكتوبر 1992. وقد تم تسجيله كأثر بقرار وزارة الآثار رقم 2112 لسنة 1997 .



