مطار الملك خالد تحت النار

متابعة ياسر زينهم حسن
من 3 شهداء إلى سؤال الجغرافيا السياسية الصعب
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي في بيان رسمي أن مطار الملك خالد الدولي بالرياض تعرض الخميس لاعتداءين استهدف الأول مرافقه والثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية ما أسفر عن استشهاد 3 مواطنين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين تراوحت إصاباتهم بين الطفيفة والبليغة
الهيئة أكدت عودة الحركة الجوية إلى طبيعتها فيما نعت الخطوط السعودية قائد الطائرة الكابتن حمود الكلثمي وتوعد تحالف دعم الشرعية برد حازم
لكن وراء الخبر الرسمي يبرز السؤال الذي يطرحه الشارع العربي الآن بقوة
إذا كانت الحرب مع إيران وهي دولة بكل جيشها وصواريخها وعمقها الاستراتيجي استمرت شهوراً أمام دول عظمى فكيف لجماعة مسلحة كميليشيا الحوثي أن تصمد وتستهدف عواصم بهذا العمق؟
الإجابة لا تكمن في قوة الحوثي وحده بل في طبيعة الحرب غير المتكافئة
أولاً جغرافيا اليمن
جبال صعدة وكهوفها ليست غزة المسطحة المحاصرة
هي تضاريس تسمح بتخزين منصات وإطلاقها والاختفاء وهو ما اعترف به التحالف نفسه عندما أعلن تدمير 3 منصات إطلاق فقط بعد كل هجوم
ثانياً حرب الوكالة
الحوثي لا يقاتل بسلاحه بل بمنظومة إمداد مفتوحة من طهران صواريخ كروز وبالستية مجنحة كما أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن هجوم المطار
ثالثاً الفرق بين المواجهة المباشرة والاستنزاف
ما حدث في غزة كان حرباً نظامية مباشرة بين جيش نظامي وفصائل محاصرة في بقعة جغرافية ضيقة تم فيها استهداف القيادات في أيام معدودة بتفوق استخباراتي وجوي كامل
أما في اليمن فالحرب هي حرب استنزاف طويلة عبر الحدود بلا احتلال بري للعمق الحوثي
الخلاصة في الكبسولة
ليست في من انتصر ومن هُزم بل في أن زمن الحروب التقليدية انتهى وحل محله زمن المسيرة والصاروخ المجنح الذي يطلق من كهف ويصيب مطاراً دولياً على بعد 1000 كيلومتر
وهنا يكمن الخطر الحقيقي على أمن الطيران المدني في المنطقة كلها



