مقال

ما قدمه الإسلام للمجتمع البشري


بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن عواقب التربية الخاطئة، وذكرت أنه تترك أساليب التربية الخاطئة آثارا سلبية عميقة على شخصية الطفل وسلوكه، ومن أبرز هذه العواقب هو إنخفاض تقديره لذاته حيث يؤدي الشعور الدائم بالفشل وعدم القبول إلى إنخفاض مستوى ثقة الطفل بنفسه، وكذلك صعوبة في تكوين العلاقات، حيث يجد الطفل صعوبة في بناء علاقات إجتماعية صحية بسبب الخوف من الرفض أو عدم القدرة على التواصل بفعالية، وكما أن من عواقب التربية الخاطئة هو حدوث مشاكل سلوكية حيث قد يلجأ الطفل إلى سلوكيات عدوانية للتعبير عن مشاعره المكبوتة.

أو إلى التمرد والعناد، وأيضا صعوبات في التعلم حيث يؤثر التوتر والقلق الناتجين عن التربية الخاطئة على قدرة الطفل على التركيز والتعلم، وكما أن من عواقب التربية الخاطئة هي مشاكل نفسية حيث قد يعاني الطفل من مشاكل نفسية مثل الإكتئاب والقلق وإضطرابات في الشخصية، وإعلموا أن الحضارة هي الجهود التي يقوم بها الإنسان من أجل تحسين حياته وتحقيق الأفضل في جميع المجالات، والحضارة الإسلامية هي ما قدمه الإسلام للمجتمع البشري من قيم ومبادئ، وقواعد ساعدت على الرفع من شأنه وتقدمه في جميع الجوانب، وتهدف الحضارة الإسلامية إلى تحقيق السعادة الروحية للبشر كافة وتعمير الأرض وتنميتها وفقا لشريعة الله تعالى، مصداقا لقوله تعالى فى سورة هود ” هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها” وترتكز على الجوانب المادية التي يدرك الإنسان ثمارها بحواسه.

وعلى كل ما تحمله الإنسانية من معنى دون التمييز بين الناس على أساس اللغة أو الجنس أو الوطن، وإن مصادر الحضارة الإسلامية فى الدين الإسلامي، تتمثل في القرآن الكريم فهو المصدر الأول لتشريع الذي يسير عليه أفراد الحضارة الإسلامية أينما وجدوا وفي أي وقت، فهو شامل ومتوازن وينظم حياة المسلمين من جميع الجوانب، وأيضا السنة النبوية الشريفة وهي كل ما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم من فعل أو قول أو تقرير، وأيضا المصادر المكتوبة من المدونات والمخطوطات وغيرها، وأيضا المصادر الأثرية التي تركها المسلمون في قديم الزمان خلفهم مثل المساجد والمكتبات، وأيضا اللغة العربية وهي لغة النبى محمد صلى الله عليه وسلم، واللغة التي نزل فيها القرآن الكريم، وكذلك فإن هناك الحضارات القديمة مثل الفارسية واليونانية والرومانية.

ولقد تعددت تعريفات مصطلح الحضارة تبعا لإختلاف المدارس الفكرية ووجهات النظر المختلفة، إلا أن المفهوم العام لمصطلح الحضارة يعرّفها بأنها عبارة عن مجموعة من العقائد والمبادئ المنظمة للمجتمع، وتمثل ناتج النشاط البشري في مختلف المجالات كالعلوم، والآداب، والفنون، وما ينجم عن هذا النشاط من ميول قادرة على صياغة أساليب الحياة المختلفة، والأنماط السلوكية، والمناهج المختلفة في التفكير، فاللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأصلح أحوال المسلمين في كل مكان يا رب العالمين، اللهم من أراد بالإسلام والمسلمين سوءا، فاشغله بنفسه، واجعل تدبيره تدميرا عليه يا سميع الدعاء، اللهم إن بأمة نبيك محمد عليه الصلاة والسلام من اللأواء ومن الشدة والفرقة، وتسلط الأعداء ما لا نشكوه إلا إليك، ولا يقدر على كشفه إلا أنت، فنسألك اللهم فرجا عاجلا لكل مكروب برحمتك يا أرحم الراحمين.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *