مقال

لأنكم قد اشتريتم بثمن.. فمجّدوا الله في أجسادكم”

مينا عطا – الملف القبطي

لقد وضع الله قصد الخلاص لنا منذ الأزل، ولم يكن الصليب مجرد حادثة تاريخية، بل كان “ثمناً باهظاً” دُفع لننال نحن الحرية. إليكم تأمل في تدبير الخلاص وموقف الإنسان أمام الحق:
١. قصد الله للخلاص: المبادرة الإلهية
الله لم يتركنا للهلاك، بل جاء إلينا متجسداً ليتمم الفداء.
“لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ” (يوحنا ٣: ١٦).
٢. موقف بيلاطس: عندما ينهزم الحق أمام الخوف
وقف بيلاطس أمام “الحق” وجهاً لوجه، أدرك براءة المسيح واعترف بها، لكنه اختار إرضاء الناس على حساب ضميره.
“قَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: أَنَا لاَ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً وَاحِدَةً” (يوحنا ١٨: ٣٨).
درس بيلاطس لنا: المعرفة بالحق لا تكفي إن لم نملك الشجاعة للتمسك به.
٣. حتمية الصليب والقيامة: النصرة على الموت
جاء الرب يسوع بمهمة محددة: أن يموت ليحيينا، ويقوم ليكسر شوكة الموت إلى الأبد.
“لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ أَيْضاً لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذُلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ” (مرقس ١٠: ٤٥).
“أَيْنَ شَوْكَتُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ غَلَبَتُكِ يَا هَاوِيَةُ؟” (١ كورنثوس ١٥: ٥٥).
٤. الثمن المدفوع: دعوة للقداسة
خلاصنا ليس رخيصاً، بل كلف دم المسيح الثمين، وهذا يضع علينا مسؤولية أن نحيا له وبأمانة.
“لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيَ للهِ” (١ كورنثوس ٦: ٢٠).
الخلاصة:
لقد فتح لنا الرب يسوع باب الحياة الأبدية لنكون “معه وبه وله”. فلا نكن كبيلاطس نغسل أيدينا من الحق، بل لنكن شهوداً حقيقيين لذاك الذي أقامنا معه وأجلسنا معه في السماويات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى