بقلم /رحاب الحسيني
كاميرات المراقبة تنقذ محاسباً من فخ “تلفيق” تحرش تقوده ابنة عمه
في واقعة صادمة تعيد فتح ملف “الابتزاز الإلكتروني” و”رمي البلاء”، نجت عدالة الكاميرات محاسباً مشهوداً له بالاحترام من محاولة مُحكمة لتشويه سمعته والزج به خلف القضبان.
الواقعة التي بدأت بادعاءات “تحرش” عبر فيديوهات “سيلفي” لثلاث فتيات، انتهت ببيان أمني وقبض على المتورطات، بعدما كشفت الحقيقة زيف “السيناريو الهابط”.
فخ في “أمان الله”
تبدأ القصة حينما كان المحاسب يقف مع صديقه في الشارع، ليفاجأ بثلاث فتيات يشهرن هواتفهن في وجهه، مدعين قيامه بالتحرش بهن، مع توجيه سيل من الاتهامات أمام الكاميرا، تمهيداً لنشر الفيديو وتدشين حملة تشهير (تريند) تسبق أي إجراء قانوني.
إلا أن “كرم الله” والصدفة وضعت الشاب أمام كاميرات مراقبة لأحد المحال التجارية في المنطقة، والتي رصدت التفاصيل الكاملة؛ حيث تبين أن الفتيات هن من ذهبن إليه مباشرة، وأن المحاسب لم يتحرك من مكانه أو يبادر بأي فعل مسيء.
“سيب وأنا أسيب”
الانتقام بالقانون
كشفت التحقيقات والشهادات أن الدوافع لم تكن أخلاقية، بل “انتقامية” بحتة. فالمحاسب هو ابن عم إحدى الفتيات الثلاث، وبينهم خصومة قضائية انتهت بحصوله على أحكام ضده والدهن. ومن هنا جاءت فكرة “تلفيق قضية شرف” لمساومته (تنازل عن أحكامك. نتنازل عن قضية التحرش).
الإرهاب الفكري والتحذير من “البلوظة”
الواقعة لم تتوقف عند الشارع، بل انتقلت لساحات السوشيال ميديا، حيث تعرض كل من حاول كشف الحقيقة لـ “إرهاب فكري” واتهامات بمعاداة المرأة.
لكن التدقيق في تفاصيل الفيديو “المفبرك” كشف الثغرات؛ فبينما ادعت الفتيات قدومهن من جهة “المترو”، أثبتت الكاميرات قدومهن من جهة “الشهداء”، فضلاً عن استخدامهن لمصطلحات قانونية ملقنة لا تناسب حالة “ضحية تحرش” مفترضة.
كلمة الفصل للأمن
بفضل سرعة تحرك الأجهزة الأمنية وتفريغ الكاميرات التي وثقت تعدي الفتيات على الشاب ومحاولتهن استفزازه لتصوير رد فعل منه، تم إلقاء القبض على المتهمات بتهمة البلاغ الكاذب والتشهير.
تظل هذه الواقعة جرس إنذار ضد “الانسياق خلف الصعبانيات” دون دليل، وتؤكد أن الكاميرا أصبحت اليوم “قاضي الشارع” الذي لا يجامل، ليبقى الحق أحق أن يُتبع، ولتغلق صفحة جديدة من صفحات محاولات “حبس الأبرياء” تحت ستار قضايا الشرف.

