
بقلم : شريف هاشم – بغداد
أقامت شعبة التعليم المستمر في كلية الطب / الجامعة المستنصرية وبالتعاون مع فرع الأحياء المجهرية ندوة علمية بعنوان ( القمل: طفيلي صغير… مشكلة كبيرة Lice: Small parasite ……Big problem ) ، وأدار الندوة أ.م.د. أزهار هاتف عليوي وم.د. حذام ابراهيم خليل وم. أسامة علي مردان ، وبحضور نخبة من التدريسيين والأساتذة وطلبة الدراسات العليا ومنتسبي الكلية وعلى قاعة مناقشات فرع الأحياء المجهرية في الكلية بمجمع المستنصرية الطبي .
وبينت الندوة ان العدوى بالقمل (Pediculosis) هي عدوى تصيب الجلد أو الشعر بالقمل ، وهو طفيليات خارجية طفيلية صغيرة تعيش على فروة الرأس وتتغذى على الدم ، ولا تطير أو تقفز ولكنها تنتقل بالزحف والملامسة المباشرة بين الرؤوس ومشاركة القبعات وفرش الشعر والوسائد ، وهي مشكلة صحية عامة عالمية في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء ، خاصة بين الأطفال.
وهدفت الندوة إلى تسليط الضوء على أهمية الوقاية من قمل الرأس وطرق التعامل مع حالات الإصابة ، لما يمثله من مشكلة صحية شائعة يمكن أن تؤثر على الطلبة والأسر في البيئة التعليمية والمجتمعية.
وتناولت الندوة سبل الوقاية من الإصابة ، وأن التوعية المستمرة والفحص الدوري والنظافة الشخصية هي الأساس في الحد من انتشار العدوى ، مع ضرورة عدم مشاركة الأغراض الشخصية وتجنب الاتصال المباشر بين الرؤوس خاصة في المدارس.
واستعرضت الندوة الإجراءات الصحيحة للعلاج باستخدام المستحضرات الطبية المخصصة للقمل ، وأهمية تنظيف البيئة المحيطة وغسل الأغطية والملابس بدرجات حرارة عالية لمنع عودة الإصابة ، اضافة الى التمشيط باستخدام مشط دقيق الأسنان لإزالة القمل وبيضه ، والتحذير من استخدام المواد الكيميائية الخطرة أو المبيدات غير المخصصة طبياً لما تشكله من مخاطر على الصحة العامة.
وأوضحت ان الاصابة تقدر بملايين الأشخاص حول العالم ، بنسب تتراوح بين 0% و78.6% في مختلف البلدان والمناطق ، ويُقدر انتشار قمل الرأس بين أطفال المدارس عالميًا بنحو 19% ، وأشارت الى ان مشكلة القمل لا تزال تتفاقم ، وتنتشر بين الأسر ذات المستوى المعيشي المنخفض ، وبين الأسر التي لديها أكثر من 4-5 أطفال.
وتطرقت الندوة الى أنواع العدوى بالقمل كقمل الرأس (الأكثر شيوعاً بين الأطفال) وقمل الجسم ودورة حياة القمل وطرق الانتقال والأعراض المرضية له ومضاعفاته ، حيث ان قمل الرأس لا ينقل الأمراض البكتيرية أو الفيروسية ، ولكن قمل الجسم قد ينقل أمراضاً .
واختُتمت الندوة بجملة من التوصيات التي ركزت على تعزيز التوعية الصحية في المدارس ومراكز الرعاية ، وتبني سلوكيات وقائية مستدامة تحافظ على صحة الفرد والمجتمع.

