ريشة الكاتب ياسر زينهم
كان في اتنين صحاب من صغرهم قلب وافي وقلب خاين
مشيوا مع بعض في شارع واحد أكلوا من رغيف واحد وبكوا على وجع واحد
القلب الوافي كان بيحب بزيادة
لو صاحبُه تعب يسهر جنبه
لو صاحبُه غلط يستُر عليه ويقول ده غصب عنه
ولو الدنيا ضاقت يقول أنا ليك يا صاحبي متخفش
والقلب الخاين كان بيحب نفسه بزيادة
معاك لما تبقى واقف يتصوّر جنبك ويقول أنا وأنت واحد
ولما تقع يعدّي من جنبك ويقول أنا مليش دعوة
جه يوم والدنيا لفّت على الوافي
وقع اتكسر وبقى محتاج إيد تتسند عليها
دور على الخاين ملقاهوش
سأل عليه قالوا شافك وانت واقع قال دي فرصتي أسبقك
الوافي اتوجع بس ما اتغيّرش
قال أنا مش زعلان إنه باعني أنا زعلان إني كنت فاكره زيّي
ومسح دموعه بإيده ووقف لوحده
اتعلم إن الوفا مش ضعف وإن اللي يبيع مرة هيبيع ألف
عدّت أيام والخاين وقع هو كمان
رجع للوافي يقول سامحني كنت غبي
الوافي بصّله وقال
أنا مسامحك عشان قلبي نضيف بس مش هرجع أمشي معاك
الطريق اللي مشيتُه لوحدي علّمني إن الصاحب مش اللي يقولك بحبك
الصاحب اللي يثبت وقت ما الكل يسيبك
ومن يومها القلب الوافي كمل لوحده
تقيل مجروح بس واقف
والقلب الخاين لفّ على ناس كتير بس محدش صدّقه تاني

