“قصف عميق بين الرياض وصنعاء” دوامة القصف المتبادل تدفع المنطقة نحو حافة المواجهة الشاملة

كتبت /رحاب الحسيني
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً خطيراً في المنطقة عقب تبادل للقصف الجوي والصاروخي طال منشآت مدنية حيوية في كل من المملكة العربية السعودية واليمن، مما أثار مخاوف دولية واسعة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.
وفي العاصمة السعودية، سُمع دوي انفجارات قوية هزت أرجاء المدينة، أعلنت على إثرها الهيئة العامة للطيران المدني والتحالف استهداف صالة المسافرين رقم 4 في مطار الملك خالد الدولي بمقذوف، ما أسفر عن اشتعال حريق كبير وتصاعد أعمدة الدخان الكثيفة وتسبب في تعليق العمليات التشغيلية للمطار مؤقتاً لحين حصر الأضرار والتأكد من سلامة المرافق.
وأفادت الأنباء الواردة بنجاح الدفاع الجوي السعودي في اعتراض صاروخ كروز آخر في محيط المطار، وسط تقارير عن وقوع ضحايا وإصابات بين المسافرين والعاملين في الصالة.
وجاء هذا الهجوم بعد ساعات قليلة من تنفيذ الطيران التابع للتحالف بقيادة السعودية سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مطار صنعاء الدولي في اليمن، إلى جانب شن غارات أخرى طالت مواقع تابعة لجماعة الحوثيين في محافظة تعز، تركزت في مديريتي الوازعية وصالة ومنطقة سفتيل، مما يعكس الحجم المتزايد لردود الفعل العسكرية المتبادلة بين الطرفين
ويرى مراقبون سياسيون أن هذا المستوى غير المسبوق من التصعيد يعيد المنطقة إلى واجهة الصراع المباشر ويهدد بنسف جهود التهدئة السابقة، حيث يصر كل طرف على أن الخيار العسكري والرد الحاسم هو السبيل لفرض معادلاته الميدانية
ومع تحول الهجمات تدريجياً من مواجهات حدودية محدودة إلى استهداف مباشر لعمق البنى التحتية الحيوية، تزداد التحذيرات الدولية من أن استمرار هذه الدوامة قد يؤدي إلى كارثة إقليمية أوسع تتخطى حدود الدولتين لتلقي بظلالها على أمن الطاقة وحركة الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة بأكملها
“قصف عميق بين الرياض وصنعاء” دوامة القصف المتبادل تدفع المنطقة نحو حافة المواجهة الشاملة



