Uncategorized

بَيْنَ نَبْضَةٍ ونَبْضَةٍ


بقلمي جمال القاضي

دَعْنِي أَمْكُثْ فِي حُضُورِكَ لَيْلَةً
فَفِيكَ تَهْدَأُ أَعْمَاقِي

وَكَأَنَّ هَذَا الْوَقْتَ لَمْ يَكُ سَابِقًا
فِي نَبْضِهِ مَعْنَى ثَبَاتِي

أَمْشِي إِلَيْكَ، وَكَأَنَّ لِقَلْبِيَ قِبْلَةً
تَتَلَاشَى عِنْدَهَا كُلُّ جِهَاتِي

وَأَتْرُكُ التَّأْوِيلَ يَسْقُطُ هَادِئًا
كَمَا تَتَهَاوَى الْوُرَيْقَاتُ فِي الْخَلَوَاتِ

لَا الْقِيلُ يُقْنِعُنِي وَلَا أَحْكَامُهُمْ
إِذْ صَارَ وَعْيِي يَسْتَقِرُّ عَلَى ثَبَاتِي

يَكْفِينِي الْمَعْنَى الَّذِي فِي رُؤْيَةٍ
تَعْلُو عَلَى كُلِّ الْحُدُودِ وَالْغَايَاتِ

إِنَّ الْحَدِيثَ إِذَا جَرَى فِي مَجْلِسٍ
صَارَ السُّكُونُ أَبْلَغَ اللُّغَاتِ

وَأُصْغِي لِلصَّمْتِ الَّذِي بَيْنَنَا كَأَنَّهُ
يَكْتُبُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ قَوْلُهُ بِكَلِمَاتِي

وَأُدْرِكُ أَنَّ الْقُرْبَ لَيْسَ مَكَانًا
بَلْ حَالَةٌ تَتَشَكَّلُ فِيه الْحَيَاةِ

فَابْقَ الْقَرِيبَ، فَفِي الْقُرْبِ اتِّزَانٌ
يُعِيدُ رُوحَ الْعُمْرِ بَعْدَ شَتَاتِي

وَإِذَا انْقَضَى يَوْمٌ أَضَاءَ غَدٌ لَنَا
كَأَنَّهُ يَسْكُبُ الْبِدَايَاتِ فِي ثَنَايَاتِي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock