مقال

عقاب الظالم ونصرة المظلوم عند رب العالمين


كتبت المشرف العام/ ميرفت شوقي صالح
العدل أساس الملك وهو صفة من صفات الله تعالى الذي حرّم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرّمًا. فالظلم ظلمات يوم القيامة، وهو من أعظم الذنوب التي توعّد الله أصحابها بالعقاب الشديد في الدنيا والآخرة بينما تكفّل سبحانه بنصرة المظلوم ولو بعد حين.


لقد أكّد القرآن الكريم أن الله لا يرضى بالظلم فقال تعالى: “ولا تحسبن الله غافلًا عمّا يعمل الظالمون”، فالله يمهل ولا يهمل وقد يؤخّر العقوبة لحكمة يعلمها لكن القصاص واقع لا محالة. فالظالم مهما طال به الزمن وتجبّر فإن نهايته الخسران لأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.


وجاء في السنة النبوية تحذير شديد من الظلم، حيث قال النبي ﷺ: “اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة” وفي ذلك بيان لعظم أثره وسوء عاقبته. فالظلم لا يقتصر على ظلم الإنسان لغيره في المال أو العرض أو الحق بل يشمل كل تعدٍّ على حقوق الآخرين، سواء بالكلمة أو بالفعل أو حتى بالإهمال.
أما المظلوم فقد وعده الله بالنصرة وجبر الخاطر فإن لم يُنصف في الدنيا فموعده يوم القيامة حيث يؤخذ الحق من الظالم بالحسنات والسيئات فيقتصّ الله بعدله بين عباده. وما أعظمها من لحظة حين يقف الظالم عاجزًا وقد نُزعت منه قوته وسلطانه ليواجه عدل الله الذي لا يُخطئ ميزانه.


إن الإيمان بعدل الله يمنح المظلوم صبرًا وطمأنينة ويزرع في قلبه يقينًا بأن حقه محفوظ عند رب العالمين. كما يردع الظالم عن طغيانه إذا استشعر رقابة الله وعلمه بما في الصدور.


وفي الختام يبقى العدل الإلهي هو الميزان الحق الذي لا يميل فطوبى لمن تحرّى العدل في قوله وفعله وابتعد عن ظلم الناس وتذكّر دائمًا أن الله سبحانه هو الحكم العدل ينصر المظلوم ولو بعد حين ويأخذ الظالم أخذ عزيز مقتدر.
والله وليّ العدل وهو خير الحاكمين.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *